فهرس الكتاب
الممنوع بالأماكن والجمادات)، و (التبرك الممنوع بالأزمنة) ، و (التبرك الممنوع بذوات الصالحين وآثارهم) .
ويرى الإستاذ ياسين كغيره من الصوفية أن من لا شيخ له فلا مدخل له في أمرهم، قال في كتابه: (الإسلام بين الدعوة والدولة) (ص:387) : (ثم رجعت إلى كتب الصوفية أستنطقها وأنشد المفتاح الذي يفتح باب المعرفة، فوجدت أنهم رضي الله عنهم، مجمعون على أنه من لا شيخ له فلا مدخل له في أمرنا هذا) .
فمن قواعد الصوفية الخانعةالتي لا يَشِذُّ عنها صوفي أبدًا قولهم: (يجب على المريد أن يكون بين يدي الشيخ كالميت بينيدي الغاسل، مسلوب الحرية والاختيار، فاقد الإرادة والحركة حتى حركة الضمير وحديثالنفس لأن من صفات الشيخ معرفة ما في الضمائر، ومن خرج على هذه القاعدة يكون عرضةلغضب الشيخ ومن يحلل عليه شبه فقد هلك) [1] .
انظروا ضلالًا قبيحًا قرره أبو حامد الغزالي، قبل توبته-رحمه الله تعالى-يقول فيه: (ذهبت الصوفية إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية فيجلس، فارغ القلب مجموع الهميقول: الله، الله، الله على الدوام، فيفرغ قلبه، ولا يشتغل بتلاوة ولا كتبحديث، فإذا بلغ هذا الحد التزم الخلوة ببيت مظلم، ويدثر بكسائه، فحينئذ يسمعنداء الحق:(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) (سورة المزمل، رقم الآية:1) .
قلت: إنما يسمع شيطانًا، أو: يسمعشيئًا لا حقيقة له من طيش دماغه، والتوفيق في الاعتصام بالكتاب والسنةوالإجماع [2] .
وقال شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز-رحمه الله تعالى-بعد أن حمد الله وأثنى عليه، في جوابه على سؤال، مفاده أن: ( ... طوائف متفرقة كلطائفة تتبع شيخًا يرشدها ويعلمها أشياء ... ؟:
قال-رحمه الله-:"فيذكر السائلأن لديهم مشايخ يتبعونهم وأن من ليس له شيخ فهو ضائع في الدنيا والآخرة إذا لم"
(1) -انظر: (الإسلام في إفريقيا عبر التاريخ) (ص:23) لمحمد أمان.
(2) -انظر: (البيان المبدي لشناعة القول المجدي) (1/ 43) للشيخ سليمان بن سحمان.