فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 846

يطعهذا الشيخ"؟."

"والجواب عن هذا: أن هذا غلط ومنكر لا يجوز اتخاذه ولا اعتقاده، وهذاواقع فيه كثير من الصوفية، يرون أن مشايخهم هم القادة وأن الواجب اتباعهم مطلقًا، وهذا غلط عظيم وجهل كبير وليس في الدنيا أحد يجب اتباعه والأخذ بقوله سوى رسول الله-عليه الصلاة والسلام-فهو المتبع عليه الصلاة والسلام".

انتهى النقل مختصرًا منبرنامج نور على الدرب (رقم الشريط:253) ، وكذافي المجلد الخامس من: (مجموع فتاوى ومقالات) شيخنا ابن باز-رحمه الله تعال-.

ويحكي المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى-حكاية عجيبة، أوردها في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ 301/رقم:181) -بعد أن خرج حديث:"لا طاعة لبشر في معصيةالله، إنما الطاعة في المعروف)."

قال-رحمه الله تعالى-:"وفي الحديث فوائد كثيرة، أهمها: أنه لا يجوز إطاعة أحد في معصية الله تبارك وتعالى، سواء في ذلك الأمراء والعلماء والمشايخ."

ومنه يعلم ضلال طوائف من الناس:

الأولى: بعضالمتصوفة الذين يطيعون شيوخهم ولو أمرهم بمعصية ظاهرة بحجة أنها في الحقيقة ليستبمعصية، وأن الشيخ يرى ما لا يرى المريد، وأعرف شيخًا من هؤلاء نصب نفسه مرشدًاقص على أتباعه في بعض دروسه في المسجد قصة خلاصتها: أن أحد مشايخ الصوفية أمر ليلةأحد مريديه بأن يذهب إلى أبيه فيقتله على فراشه بجانب زوجته، فلما قتله، عاد إلىشيخه مسرورًا لتنفيذ أمر الشيخ! فنظر إليه الشيخ وقال: أتظن أنك قتلت أباك حقيقة؟ إنما هو صاحب أمك! و أما أبوك فهو غائب!

ثم بنى على هذه القصة حكمًاشرعيًا بزعمه فقال لهم: إن الشيخ إذا أمر مريده بحكم مخالف للشرع في الظاهر أن علىلمريد أن يطيعه في ذلك، قال: ألا ترون إلى هذا الشيخ أنه في الظاهر أمر الولدبقتل والده، ولكنه في الحقيقة إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت