فهرس الكتاب
للعلائي، فإنه تكلم على التدليس والمدلسين، ومن هو الذي تضر عنعنته، ومن يغتفر إذا روى عن مشايخ أكثر عنهم كالأعمش، فإنهم قالوا: يغتفر إذا عنعن عن أبي صالح، أو: أبي وائل، أو: إبراهيم بن يزيد النخعي.
وأيضًا لا تضر عنعنة الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة [1] إذا كان الراوي عنهم شعبة فقد قال: كفيتكم تدليس ثلاثة ...
(1) -قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (النصيحة) (109) : (فإن عنعنة قتادة مغتفرة لقلتها بالنسبة لحفظه وكثرة حديثه، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في ترجمته من مقدمة:(الفتح) بقوله: (ربما دلس) وكأنه لذلك لم يذكره في: (التقريب) بتدليس، وكذلك الذهبي في: (الكاشف) -"2/ 382/رقم:4602"دار الفكر، وهي النسخة التي عندي داخل السجن المحلي بتطوان-.
ونجد في: (الصحيحين) -وغيرهما-أحاديث كثيرة جدًا لقتادة بالعنعنة، حتى ابن حبان الذي وصفه بالتدليس، قد أكثر عنه بها، ويحتمل أن ذلك كان منهم لأنه كان-كما قال الحاكم-: لا يدلس إلا عن ثقة كما نقله العلائي في كتابه القيم: (جامع التحصيل) (112) ... ).
وخالف محررا (أحكام التقريب) (3/ 178/رقم:5518) الشيخ الألباني فقالا: (لم يتعرض المصنف هنا لتدليسه، وقال في مقدمة:(الفتح) : ربما دلس، وذكره في: (طبقات المدلسين) في الطبقة الثالثة، وهي التي لا يقبل حديث أصحابها إلا إذا صرحوا بالسماع، وقال: مشهور بالتدليس، وعده الذهبي من المدلسين في منظومته فيهم، وفي: (التهذيب) عدد غير قليل ذكر الأئمة أنه لم يسمع منهم، وقال العلائي: (أحد المشهورين بالتدليس) ... ).