فهرس الكتاب
والتقوى، بل: جعلوا علامة الصلاح هذه الخوارق، وجوزوا الخوارق مطلقًا، وحكوا في ذلك مكاشفات وقالوا أقوالًا منكرة).
وقال الشاطبي في: (الموافقات) (2/ 262) : (ليس كل ما يظهر على يدي الإنسان من الخوارق بكرامة، بل: منها ما يكون كذلك، ومنها ما لا يكون كذلك، وبيان ذلك أن أرباب التصريف بالهمم والتقربات بالصناعة الفلكية والأحكام النجومية قد تصدر عنهم أفاعيل خارقة، وهي كلها ظلمات بعضها فوق بعض ليس لها في الصحة مدخل ولا يوجد لها في كرامات النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-منبع) .
وقال أيضًا الإمام الأصولي الشاطبي-رحمه الله تعالى-في كتابه القيم: (الموافقات) (2/ 262) : (الكرامة التي يكرم بها أحد من هذه الأمة لا بد أن يكون لها أصل من معجزات النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .
انظر بعض ما قيل في الكرامات والخوارق في: (الموافقات) (1/ 333/542/ 550) ، و (2/ 427/438) ، و (3/ 147/150/ 152) ، و (4/ 199/240/ 473) ، وكذا ما قيل في: (جواز خرق العادة لبعض الأولياء) : (3/ 147) ، وما يتعلق بـ (مقامات الأولياء ومقامات غيرهم) : (1/ 473) ، وحكم: (طلب الخوارق بالدعاء) : (3/ 150) ، وحكم: (العبادة لأجل الاطلاع على الخوارق) : (3،147) ، وحكم: (الخوارق بموافقة الشعب) : (2/ 475) ، وأيضًا الجزم بأن: (الشريعة حاكمة على الخوارق) : (2/ 475) ، وحكم: (مخالفة الخوارق للشريعة) : (2/ 457/475/ 505) ، و (هل الخوارق مكتسبات؟) : (2/ 477) ، وحكم: (تقصّد الكرامات) : (2/ 479) ، وحكم: (رد أو: قبول الكرامات) : (2/ 444/481) ، وحكم: (الخوارق للعادات واستقرار العادات والتحدي) : (2/ 484) ، وحكم: (الصوفية والكرامات) : (2/ 478) ، وحكم: (الخوف من الكرامات) : (2/ 469) .
ثم إن المعجزات التي أجراها الله على أيد الأنبياء-صلوات الله وسلامه عليهم-تكون لغرض صحيح، وأيضًا تناسب زمان ذلك النبي-عليه الصلاة والسلام-التي أجراها الله على يديه، لذا قال الحافظ ابن كثير-رحمه الله تعالى-في: (تفسير القرآن العظيم) (2/ 36) : (بعث الله كل نبي من الأنبياء بمعجزة تناسب أهل زمانه، فكان الغالب على زمان