(رواه الترمذي في:(جامعه) (1/ 361) ، وابن حبان (1921) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 52/53) ، وعبد الله بن وهب في: (الجامع) (ص:73) ، وأحمد (2/ 501) ، ومحمد ابن مخلد العطار في: (المنتقى من حديثه) (2/ 19/2) ، وابن عساكر في: (تاريخ دمشق) (4/ 335/1) من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فذكره.
انظر تخريجه بتوسع في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ق 2/ 893/894/رقم:495) ، و (صحيح الترغيب والترهيب) (3/ 4/5/رقم:2628/ 2629) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 99) لكاتب هذه الحروف).
قال: ففي هذا الحديث أن البذاء في النار، ومعنى البذاء في النار هو: أهل البذاء في النار لأن البذاء لا يقوم بنفسه، وإنما المراد بذكره من هو فيه.
قال الطحاوي-رحمه الله تعالى-: (فكان جوابنا في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أن البذاء المراد في هذا الحديث خلاف المراد في الحديث الأول، وهو البذاء على من لا يستحق أن يبذأ عليه، فمن كان منه هذا البذاء فهو من أهل الوعيد الذي في الحديث المذكور ذلك البذاء فيه، وأما المذكور في الحديث الأول فإنما هو عقوبة لمن كانت منه دعوى الجاهلية، لأنه يدعو برجل من أهل النار، وهو كما كانوا يقولون: يا لبكر، يا لتميم، يا لهمذان، فمن دعا كذلك من هؤلاء الجاهلية الذين من أهل النار كان مستحقًا للعقوبة، وجعل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عقوبته أن يقابل بما في الحديث الثاني؛ ليكون ذلك استخفافًا به، وبالذي دعا إليه، ولينتهي الناس عن ذلك في المستأنف، فلا يعودون إليه) [1] . اهـ
(1) -قال المحبوس عمر الحدوشي: ومن هذا القبيل الإشهارات التي يقوم بها الإعلاميون للبضائع المحرمة مأكولًا ومشروبًا، والدعاء إلى ممارسة اليانصيب، والدعاء إلى الفاحشة باسم اتخاذ أصدقاء جددٍ، وكذا الدعوة إلى تشريع القوانين الوضعية التي تصادم الشريعة الإسلامية، والجمعيات التي تدعو النساء العاريات-تحت مسميات براقة:"حقوق النساء"-إلى التمرد على شرع الله تعالى، والدعاء إلى محاربة الإسلام باسم: (محاربة الإرهاب) ، فإذا أمعنا النظر وجدنا كثيرًا من الدول والحكومات والقنوات ولإذاعات والجرائد والمجلات والأفلام والمسلسلات والمسرحيات ومن يسمون فنانين، والقضاء المحرك بأيد خفية، هؤلاء كلهم ينبغي أن نتعامل معهم بهذا الحديث النبوي، بل: هم أحق به من غيرهم.
ونتعامل مع الناطق الرسمي الشيوعي الناصري الذي نفى وجود معتقل اتمارة السري في: (الحوار) الذي يقدمه المدعو مصطفى العلوي وكذبه حتى الشيوعيون إخوانه أنفسهم، وجاء في جريدة: (المساء) (العدد:1075/ السبت الأحد 6/ 7/3/ 2010 م ص:3) تحت عنوان: (المنوزي يصف تصريحات الناصري بـ"الشاذة"، ومنتدى الحقيقة غاضب من وزير الاتصال لأنه نفى وجود معتقل اتمارة السري) : ... إن رسالة منتدى الحقيقة والإنصاف ذهبت إلى أبعد من ذلك عند ما اعتبرت أن ما قاله وزير الاتصال طعنًا لمناضلي حزب التقدم الاشتراكي اليساري الشيوعي!!.
وأضافت الرسالة الشيوعية: نأمل من دورتكم المقبلة تصحيح هذا الوضع واتخاذ موقف واضح من التصريحات الشاذة وغير المسؤولة والمنحازة، الصادرة عن هذا القيادي في حزبكم الذي وضع نفسه من خلال التصريح المذكور في صف أعداء الحقيقة، وأعداء حقوق الإنسان-اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين غانمين-والناصري ونبيل عبد الله يعتبران في عصرنا مصنع الكذب والافتراء والإفك والبهتان، يخلقون ما يقولون-بل: المدعو الناصري يضع التنصير والسلفية الجهادية في كفة واحدة، كل أحد له نقاط ضعف إلا الاشتراكيون فكلهم ضعف.
جاء في جريدة الشيوعيين: (الأحداث المغربية) (العدد:3988/ص:2 - الجمعة 25 - ربيع الأول 1431 هـ الموافق لـ 12 مارس 2010 م) تحت عنوان: (الناصري يضع التبشير والسلفية الجهادية في كفة واحدة) : (الحكومة المغربية تضع المبشرين وأعضاء السلفية الجهادية وحركات التشيع في نفس الكفة، وتتعامل بنفس الصرامة مع كل من يريد إدخال المغاربة في دين لا يرتضونه-يا سبحان الله الشيوعيون الذين لا يؤمنون بالله يتكلمون عن الدين!!! - ... تروم زعزعة معتقداتنا وقيمنا الروحية والدينية) . وقيم الشيوعيين ومعتقدهم هو: لا إله والحياة مادة.
وقد سبق أن قلت في كتابي: (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:278/ 280) : ( ... إنها تعاليم(الشيوعية-المنكودة) تطاردنا في كل مكان وزمان، تطاردنا بالليل والنهار، تطاردنا في الشوارع والبيوت، تطاردنا حتى على أمواج الإذاعة-أبواب الردة مفتوحة في التليفزيون-وفي المدارس، إنها تعاليم ستالين اللعين تنفَّذ وتُتّبَع).
1 -قال ستالين-لعنه الله-في سنة:1928: (يجب أن تقوم التربية في المدارس على أساس إنكار الدين وعلى أساس إنكار فكرة الله) .
2 -وأضاف لهذا القول عام:1933 ما يلي: (الثقافة النافعة هي الثقافة التي تحرر عقول الناس من استبداد الدين، والتعليمُ النافع هو التعليم الذي ينشر الإلحاد، والرأيُ العام الصالح هو الرأي العام الذي لا يؤمن بأية أفكار سوى الأفكار الماركسية) .
3 -وأضاف في عام:1935 قولَه: (الدين هو الذي يغرِس في نفوس الناس الأفكار والأخلاق المثالية التي لا وجود لها في الواقع، ولهذا نحارب الدين لأننا لا نريد أن تَتَغلغل في نفوس النشء آراءٌ مثالية زائفة) .
4 -وفي عام:1937 قال: (يجب أن يكون مفهومًا أن الدين خرافة، وأن فكرة الله خرافة، وأن الإلحاد هو مذهبنا) .
5 -وفي عام:1938 قال: (يجب على الشيوعي المخلص أن ينكر الدين، فالدين يمنع المؤمن به من التوسع بالكذب والخداع والغِش والتضليل في نشر الدعوة التي يريد نشرها، أما الشيوعي المخلص الذي ينكر الدين، ولا يؤمن به، فإنه يستطيع أن يحرر عقله من أفكار الدين المثالية، وهكذا يستطيع أن يتوسل بكل الوسائل من كذب إلى خداع إلى تضليل إلى غش، في تحقيق الأهداف الشيوعية!!. وكلما تحررنا من نفوذ الدين ازددنا اقترابًا من الواقع الاشتراكي. ولهذا يجب علينا أن نحرر عقولنا من خرافة الدين) .
6 -وفي سنة:1905 قال: (الدين أفيون الشعوب. فالدين ورجل الدين يخدران أعصاب المظلومين والفقراء، ويتسببان في خضوعهم للظلم. لماذا لا نعلن في برامجنا أننا ملحدون؟ إننا نفعل ذلك لكيلا نزود خصومنا بسلاح يهاجموننا به. فعدد المؤمنين بالله لا يزال يفوق عدد الملحدين) .
7 -وفي سنة:1927 قال ستالين اللعين:(إننا نقوم بالدعوة ضد الدين الآن، لأننا أقوى من أن ينال خصومنا عن طريق التشهير بإلحادنا. ولقد كنا نحرِص في الماضي على عدم إعلان إلحادنا لأننا لم نكن أقوياء.
أما الآن، فإننا نعلن بصراحة أننا ملحدون، وأننا نرى في الأديان خطرًا على الحضارة الإنسانية، فالأديان أفيون مخدِّر).
8 -وقال في سنة:1944: (نحن ملحدون، ونحن نؤمن أن فكرة الله خرافة، ونحن نؤمن بأن الإيمان بالدين يعرقل تقدمنا، ونحن لا نريد أن نجعل الدين مسيطِرًا علينا، لأننا لا نريد أن نكون سكارى!. إن حزبنا الثوري لا يستطيع أن يقف موقفًا سلبيًا من الدين، فالدين خرافة وجهل) .
9 -وفي سنة:1913 قال اللعين: (ليس صحيحًا أن الله هو الذي ينظم الأكوان، وإنما الصحيح هو أن الله فكرة خرافية اختلقها الإنسان ليبرر عجزه، ولهذا فإن كل شخص يدافع عن فكرة الله، إنما هو شخص جاهل عاجز) .
10 -وفي سنة:1915 قال لعنه الله:(الدين مرتبط بالظلم دائمًا، فحيثما يوجد الظلم يوجد الإيمان بالدين، وإذا ما تخلصنا من الظلم، وجب علينا أن نتخلص من الدين، بل إن تَخَلُّصَنا من نفوذ الدين يساعدنا على التخلص من الظلم، إن الطبقات الظالمة تلجأ دائمًا إلى سلاحيْن:
1 -هما المشنقة،
2 -ورَجُل الدين، فالمشنقة تقضي على المعارضين، والدين نوع من المخدِّر الروحي الذي يتناوله الأرقاء لينسوا مشكلاتِهم) .
وأخذ هذه النصائح والتعاليم الشيوعية الصحافيون الأعراب وصاغوها بهذا الأسلوب أسلوب ثقافي فقالوا: (إن الحرية والديمقراطية ترى أن الدين سبب الطائفية والشقاق) .
فهؤلاء الملحدون ينكرون-ومعهم كثيرون من حكام العرب والمسلمين إلا من رحم الله-ترابط الدين والدولة، والدين والعلم في منهج الإسلام).
انظر للتوسع في الموضوع: (معجم المناهي اللفظية) (ص 267) ، وكتابي: (إرشاد السالك إلى حكم من سب الرسول في مذهب مالك) (ص:15/ 16) .