فهرس الكتاب
وقال ابن العربي المالكي-رحمه الله تعالى-: (إنه لم يثبت) .
وقال السخاوي-رحمه الله تعالى-: (ورواه ابن أبي عاصم في الصلاة له، والبيهقي في:(حياة الأنبياء) ، و (شعب الإيمان) وغيرهما من تصانيفه، والطبراني في: (معجمه) ، وابن خزيمة).
وقال شيخنا أبو الفضل عبد الله بن الصديق الغماري الصوفي في: (نهاية الآمال في صحة شرح حديث عرض الأعمال) (ص:56/ 57) : (حياة النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-في قبره الشريف وهي حياة برزخية أكمل من حياة الشهداء قال الله تعالى:(ولاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ، بل أحياء ولكن لا تشعرون) (سورة البقرة، رقم الآية:153) ، وقال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله) (سورة آل عمران، رقم الآية:169/ 170) .
قال الإمام ابن حزم في: (المحلى) (1/ 25/رقم:43 - تحقيق: أحمد شاكر) ، أو: (1/ 45/رقم:43 - تحقيق: البنداري) : (ولا خلاف بين مُسلمَيْن(كذا في الأصل) في أن الأنبياء-عليهم الصلاة والسلام-أرفع قدرًا ودرجةً وأتمُّ فضيلةً عند الله عز وجل وأعلى كرامةً من كل مَن دونهم، ومن خالف في هذه فليس مسلمًا).
وقال الحافظ السخاوي في: (القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع) (ص:125) :(السادسة، يؤخذ من هذه الأحاديث أنه-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-حي على الدوام وذلك أنه محال عادة أن يخلو الوجود كله من واحد يسلم عليه في ليل أو: نهار.
ونحن نؤمن ونصدق بأنه-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-حي يرزق في قبره وأن جسده الشريف لا تأكله الأرض، والإجماع على هذا وزاد بعض العلماء الشهداء والمؤذنين وقد صح أنه كشف عن غير واحد من العلماء والشهداء فوجدوا لم تتغير أجسامهم، حتى الحناء وجدت في بعضهم لم تتغير عن حالها، والأنبياء أفضل من الشهداء جزمًا).
والمقصود أن القرآن والسنة والإجماع كلها تدل على حياة الأنبياء في قبورهم وأن أجسادهم لا تبلى).
قال ابن حجر المكي-رحمه الله تعالى-: (وما أفاده من ثبوت حياة الأنبياء حياة بها يتعبدون ويصلون في قبورهم مع استغنائهم عن الطعام والشراب كالملائكة أمر لا مرية فيه، وقد صنف البيهقي جزءً في ذلك) .