فهرس الكتاب
وذلك أن العدل نظام كل شيء ... فإذا أقيم أمر الدنيا بالعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الدين من خلاق، ومتى لم تُقم بالعدل لم تقم وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يُجزى به في الآخرة).
وقال أيضًا في: (مختصر الصواعق المرسلة) (1/ 49) : ( ... لا إله إلا الله والله أكبر كم هدمت هذه المعاول من معاقل الإيمان، وتثلمت به حقائق السنة والقرآن، فكشفت عورات هؤلاء وبيان فضائحهم من أفضل الجهاد في سبيل الله ... ) .
قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في: (فتح الباري) (12/ 304) : (قال العلماء: كل متأول معذور بتأويله ليس بآثم إذا كان تأويله سائغًا في لسان العرب، وكان له وجه في العلم) .
وقال ابن أبي العز الحنفي-رحمه الله تعالى-كما في: (الاتباع) (ص:29) :(والقول قد يكون مخالفًا للنص، وقائله معذور فإن المخالفة بتأويل لم يسلم منها أحد من أهل العلم، وذلك التأويل وإن كان فاسدًا فصاحبه مغفور له لحصوله عن اجتهاده، فإن المجتهد إذا اجتهد وأصاب فله أجران:
1 -أجر على اجتهاده، على إصابته الحق،
2 -وإذا اجتهد فأخطأ: فله أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور له.
فمخالفة النص إن كانت عن قصد فهي كفر، وإن كانت عن اجتهاد فهي من الخطأ المغفور) .
قال شيخنا العثيمين-رحمه الله تعالى-في: (المجموع الثمين) (3/ 24/25) : (وأما موقفنا من العلماء المئَوِّلين، فنقول من عرف منهم بحسن النية وكان لهم قدم صدق في الدين واتباع السنة فهو معذور بتأويله السائغ، فالقول الخطأ إذا كان صادرًا عن اجتهاد وحسن قصد لا يذم قائله، بل: يكون له أجر على اجتهاده، وأما وصفه بالضلال: فإن أريد بالضلال المطلق الذي يذم به الموصوف، ويمقت عليه فهذا لا يتوجه في مثل هذا المجتهد الذي علم منه حسن النية ... ) .