فهرس الكتاب
وامتحن علماء أهل السنة بذلك [1] (وكان من رجال بني العباس حزمًا وعزمًا، ورأيًا، وعقلًا، وهيبة، وحلمًا، ومحاسنه كثيرة في الجملة) .
قلت: قال أبو المظفر الإسفراييني:"الجاحظية وهم أتباع عمرو بن بحر الجاحظ فقد اغتر أصحابه بحسن نيته في تصانيفه، ولوعرفوا ضلالته، وما أحدثه في الدين من بدعه وجهالاته لكانوا يستغفرون عن مدحه، ويستنكفون عن الانتساب إلى مثله".
6 -وقال أيضًا في: (السير) (11/ 256) ، انظر هامش: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 146/147/رقم:150) ، و (موسوعة عباقرة الإسلام! في العلم والفكر والأدب والقيادة) (1/ 180/183) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 114) ،وهامش كتاب: (العتاب لمن تكلم بغير لغة الكتاب) (ص:6) ،في ترجمة الجاحظ الأديب الفصيح البليغ المعتزلي: (العلامة المتبحر ذو الفنون .. وكان أحد الأذكياء ... وكان ماجنًا قليل الدين، له نوادر، ويظهر من شمائله أنه كان يختلق، ولقد كفانا المئونة، فما روى من الحديث إلا النزر اليسير، ولا هو بمتهم في الحديث، بلى في النفس من حكاياته ولهجته، فربما جازف، وتلطخه بغير بدعة أمر واضح، ولكنه أخباري علامة، صاحب فنون وأدب باهر، وذكاء بيِّن، عفا الله عنه) .
قال عمر الحدوشي: قالالمبرد: دخلت عليه-أي: على الجاحظ-فقلت كيف أنت؟ قال: كيف من نصفه مفلوج، ونصفه الآخر منقوس؟ لو طار عليه ذباب لآلمه، والآفة في هذا أنى جزت التسعين، وقيل طلبه المتوكل فقال: وما يصنع
(1) -قالت أم الفضل-عفا الله عنها-: وقد سأل شيخنا أبو الفضل شيخنا أبا أويس قائلًا: شيخنا أبا أويس لِمَ كفَّر الإمام أحمدُ أحمدَ بن أبي دؤاد رأس الجهمية، ولم يكفر المأمون؟
فأجاب-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه، والسؤال على الحال-قائلًا:
(جناب الأخ الوفي، المتودد الصفي، الأستاذ الفاضل الشيخ"أبو الفضل"المحترم. حفظكم الله ورعاكم ...
تكفير ابن تيمية لأحمد بن أبي دؤاد مبني على تكفيره للجهمية، ولأنه من الغلاة في التجهم، بخلاف المأمون، فإنه لم ينقل عنه كلام في الاعتزال إلا المحنة، والإمام أحمد أشد في هذا حتى أنه كان يكفر الواقفة ومنه تكفير الكرابيسي- ... أخوكم أبو أويس 14 شعبان 1429 هـ).
-لكنَّ شيخنا أبا الفضل كتب تحت رسالة شيخه أبي أويس: (وتكفير الكرابيسي كان ردة فعل من الإمام أحمد لا غير كما في:(تاريخ الإسلام) ، و (سير أعلام النبلاء) للذهبي).