فهرس الكتاب
يُضِيءُ مُحَيَّاهُ بنورِ ابتِسَامَةٍ * كَذُوبٍ وَخَلْفَ السّتْرِ يَقْبَعُ كَالصِّلِّ
تَراهُ إذا غَنَّى الحمامُ بكى لها * وإنْ عَوَتِ الذُّؤْبَانُ يَأْوِي إلى الظِّلِّ
يُنَادِي بإصلاحٍ ولِلْهَدْمِ سَعْيُهُ * ويَدعُو لِتَغْيِيرٍ ولكنْ بِلاَ فِعْلِ
ويَعْرِفُ دَرْبَ الحقِّ إِي بَيْدَ أنَّه * هَوَى بَاطِلٍ أَرْداهُ في هُوَّةِ الْجَهْلِ
فيَابِئْسَهُ جِرْمًا من الْحِسِّ فارِغًا * كَأنِّي بِه البالُونُ شُدَّ إِلى حَبْلِ
فليس يُقامُ الدَّهْرَ وزْنٌ لِمِثله * وهل يَرتَقِي بين الورَى فاقِدُ العقلِ
فوَيْلَكَ يَا جاسوسُ مِنْ كَشْفِ كَامِنٍ * بِنفسِك للأبصارِ يَا مُضْمِرَ الغِلِّ
فقد كُنتَ مَسبوقًا بأذنابِ غاشِمٍ * غَزَا أرْضَنَا يَومًا مشوقًا إلى الفصْلِ
فكان مصير الكل تحت مَزَابِلِ * وحسْبُ خَبيثِ القومِ يُقذَفُ بالزّبْلِ
سَتَحْصُد ما كفَّاكَ تَزرعُ فارتَقِبْ * ولا تأمَنَنْ فالطَّلُّ يُتْبَعُ بالوَبْلِ)
كتبه أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 27 شوال 1430 هـ
وقديمًا قيل: (من قل علمه كثر لغطه) ، أو: (من قل علمه كثر خطؤه) ، أو: (من قل علمه كثر اعتراضه) ، أو: (لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف) ، أو: (من تكلم في غير فنه أتى بهذه العجائب) ، قالقتادة-رحمه الله تعالى-: (من حدث قبل حينه افتضح في حينه) .
-ففنك يا غربي التجسس وحماية السياسة الغربية، وعروش أسيادك-فلكل علم أهله، ولكل فن فرسانه، و (فاقد الشيء لا يعطيه) ، و (طبيب يداوي الناس وهو مريض) ، لكن ما دور العلماء عند ما يصبح أبو جهل بطلًا قوميًا، أو: عند ما يريد النمل أن يطير.