فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 846

ومِن عَجَبٍ أن اسمك الزورَ: صالحٌٌ * وأنك ضد الصلح، يا جُعَلَ الزِّبل [1]

والرجل جمع الشر من أطرافه، اجتمع فيه ما تفرق في غيره، أمة وحده في الخبائث والأوضار والأضرار، والغيبة والنميمة، واتهام الصالحين الأبرياء بعظائم الأمور بمجرد مخالفته له (فحسب) ، لا يحترم مخالفه في الرأي فتراه يرشق المخالف بسهامه المخابرتية المسمومة، فيحط من قدره ويتهمه في شرفه بما لا يملك دليلًا عليه، ولا ما يشبه الدليل، بل: يخلق ما يقول، والمخالف يستطيع أن يريه من أين تؤكل الكتف، ويدينه من فمه، ولكنه يتحاشا مهنة الزبال، وأسلوب امرأة لوط، ومن باب: (لا يعض كلبًا إن عضه كلب) ، لأنه نجس على المشهور خلافًا للمالكية، ومن باب: (ولا يُستنجى من ريح) ، فقلت في ذمه قصائد كثيرة دفاعًا عن الموحدين الصالحين، أذكر منها هذه القصيدة تحت عنوان: (النبل الناضح في ذم الجاسوس علي بن صالح) :

"ومُخّك بالتعطيل والقلب بالرَّدى" [2] * تَوَلاَّهُما طَبْعٌ يُشَتِّتُ لِلشَّمْلِ

عليٌّ ولكنْ في السَّفالةِ والْخَنَا * وَبَنْ صَالِحٍ لكنْ أضف"رَقْبَةً" [3] خِلِّي

وكانتْ سماءُ اللهِ صفوًا يزِينُها * أَدِيمٌ بِشَوق العيْنِ بالرونقِ الْخَضْلِ

ومِلءَ الْهَوَا نَسْمٌ عليلٌ مُضَوَّعٌ * يُدَغْدِغُ حِسَّ المرءِ بِالدِّفْءِ والْجَذْلِ

"فَجاءَ الدَّعيُّ الْفَدْمُ [4] يَزْعُمُ أنهُ" [5] * رسول الْحِجَى والْفِكْرِ لِلبَشَرِ الْغُفْلِ

(1) -وهذه الأبيات الثلاثة لشيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة-حفظه الله-والجعل هو: حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع النجسة.

وقد أحسن أحد العلماء في وصف من طمست بصيرته فاستبدل بالشريعة القانون الوضعي الوضيع الذي يدافع عنه هذا الرقيع والزنيم الجعسوس والجاسوس المجرم المدعو علي الغربي حيث قال: إن مثل هذا مثل الجعل يتأذى من رائحة المسك والورد الفواح، ويحيا بالعذرة والغائط في المستراح. انظر: (الرسائل المنيرة) (1/ 139) ، و (الولاء والبراء في الإسلام) (ص:80) لمحمد بن سعيد القحطاني.

(2) -صدر هذا البيت لشيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة-حفظه الله-.

(3) -صالح-بالمشالة-طالح.

(4) -الفدمُ: ثَقِيل الفهم العيي.

(5) -صدر هذا البيت أيضًا لشيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة-حفظه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت