فهرس الكتاب
كتب إليَّ بعض إخواني من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: ( ... أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئٍ مسلم شرًا وأنت تجد لها في الخير محملًا) -.
وقد تكلمنا-فيما نظن-على بعض أخطاء الأستاذ ياسين بعلم وعدل، مع بيان المرجع والصفحة لعله يرجع إلى الصواب، وإن كنت أجزم أن الشيخ ياسين لا يرجع أبدًا بدليل أنه قد بين كثير من العلماء أخطاءَه في جل مؤلفاته فلم يعلن توبته ولا رجوعه عما عليه من الضلال، فقد رد عليه الشيخ المغراوي، وكاتب هذه الحروف، والشيخ الفزازي، وغيرهم، حاشا من كتبت له المخابرات الرد على الشيخ ياسين، أعني: عميل وجاسوس المخابرات، المدعو علي بن صالح الغربي-: وقد تحدثت عنه بإسهاب في كتابي: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:553/ 555) قائلًا: (قرأت داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان كتابًا لفتان خبيث، وجاسوس نذل، ومأبون جعسوس، سبَّ فيه الأحياء والأموات من العلماء الأفاضل والدعاة الأماجد، وكفرهم ووصفهم بأنهم طواغيت، ودافع عن عبيد وعباد الصليب وأحفادهم وحلفائهم من الحكام المتغربين والمتصهينين، وحرض المسئولين على الموحدين-وهم يعلمون مكر الخنازير الذين هم من فصيلته-والرجل يعرفه الخاصة والعامة أنه جاسوس خسيس للمخابرات يبلغ عن الإخوة المجاهدين والموحدين، وهو فتان رقيع، والحمد لله لم يرفع أحد رأسًا لكتابه-المكتوب له-المقيت بل: لعنوه وسبوه كما سب الصالحين-جزاءً وفاقًا-حيث ولغ كالكلب-مع احتراماتنا للكلب فهو أطهر منه وأحفظ للعهد-في أعراض الناس بدون دليل، بل: ولا ما يشبه الدليل، حبسه الله في جسمه، وجمَّد الدم في عنقه، وأحرقه بناره، وشلّ يمينه، وسلط عليه من يدافع عنهم من الطواغيت، وكأن شيخنا العلامة أبا أويس عناه حين قال:
وأيقظ بالتحريش ما كان نائمًا * من الفتَنِ السوداء، فِعلَ امرئٍ نَذلِ
وقد حَسِبَ الخنزيرُ أنه عالمٌ * فراحَ يُشيعُ الفُحشَ في مَعشرٍ غُفْلِ