فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 846

النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ-رضي الله عنهما-الذي قَالَ عنه الراوي: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ-وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ-فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ! أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فِي الأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيًَّا، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ» .

والحديث صحيح لغيره-وقد قام بتخريجه جماعة من طلبة العلم: وسطا على تلك التخريجات المدعو سليم الهلالي كعادته، ولم يشر إلى أصحابها حيث قال-كأن التخريجات من بنات أفكاره!: أخرجه أبو داود الطيالسي (438) - ومن طريقه أحمد (4/ 273) واللفظ له-والعراقي في: «محجة القرب في محبة العرب» (ق 17/ب) ، والبزار (15588 - «كشف الأستار» ) من طريق داود بن إبراهيم عن حبيب بن سالم عنه به.

قال العراقي: «هذا حديث صحيح» .

وقال الهيثمي في: «مجمع الزوائد» (5/ 189) : «ورجاله ثقات» .

قلت: إسناده حسن؛ لأن حبيب بن سالم فيه كلام، فقد قال البخاري: «فيه نظر» ، ووثقه أبو حاتم، وأبو داود، وابن حبان، وأخرج له مسلم وأصحاب السنن، وقال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في كتابه: «التقريب» [1] :

(1) -قال المحبوس في سبيل عقيدته: حبيب بن سالم الأنصاري، هو مولى النعمان بن بشير وكاتبه. كما في: (التقريب) (1/ 246/247/رقم:1092 - مع التحرير) . وقد قال شيخنا العلامة المحدث محمد الأثيوبي في: (ألفية علل الحديث ... ) (ص:55\ 58/رقم:473\ 515) المسألة الرابعة عشرة: (في بيان مراتب ألفاظ الجرح والتعديل) ما نصه:

سادسها صُويلِحٌ أرجو بأنْ * لا بأسَ بهْ كذا صدوقٌ إن يُبَنْ

مع المشيئةِ كذا مقبولُ * وحكمها يا أيها المقبولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت