فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 846

صفحة سماها: (الإسلام أو: الطوفان) [1] ، وهي رسالة مليئة بالنفاق والضلال والباطل كما سترى، فلو كتب رسالة ينصحه ويأمره أن يطبق شرع الله بأدب النصيحة لنصرناه ووقفنا إلى جانبه، لكن الله المستعان.

ونسج حول هذه الرسالة الخرافية حكايات وأساطير لم أصدقها عند ما كنت أسمعها بطنجة، حيث قالوا: إن ياسين أخذ كفنه في حقيبته وخاطب الملك بأسلوب غاية في التحدي، وقال له: هذا كفني إن قتلتني، وهذا الذي يحكى كله كذب، بل: الرسالة وصلت إلى الحسن الثاني عن غير طريق عبد السلام ياسين، ولِدهاء الحسن الثاني [2] وضعه بمستشفى ومصحة المجانين بمراكش ثلاث سنوات بدون محاكمة.

وفي سنة: 1978 م كان يلقن المريدين أهداف جماعته ومنهاجه الصوفي فمنع من إلقاء ذلك بالمسجد-لا لكون الدولة تحارب التصوف، لأن الدولة هي من تبارك الدجل الصوفي، ولكن لحاجة في نفس يعقوب-.

وزعموا أن ياسين في سنة:1978/ 79 م قام بجولة شملت عددًا من شيوخ الزوايا من المتصوفة، وزعماء الجماعات

(1) -قرأت في مجلة العلمانيين: (نيشان) (العدد:192/ 13 - 19 مارس 2009 م ص:31) تحت عنوان: (الحسن الثاني آخر الفراعنة ... الحسن الثاني حاكمًا مطلقًا وفرعونًا يتصرف فقط بما يمليه عليه مزاجه) ، وتحت عنوان آخر: (الجرأة تساوي الجنون) :(سنة: 1974 م زغب! الله عبد السلام ياسين وتجرأ على توجيه رسالة مفتوحة إلى الفرعون المغربي بعنوان:"الإسلام أو: الطوفان"ينصحه بالرجوع إلى الإسلام لأنه الحل، ما إن وصلت الرسالة إلى الديوان الملكي حتى وجد نفسه في: صبيطار الحماق-يعنون:"مستشفى المجانين"-.

الشيخ وضع في غرفة انفرادية مخصصة عادة للمرضى الميؤوس من شفائهم، وبقي هناك لمدة من الزمن إلى أن أصيب بمرض صدري استدعى نقله، على وجه السرعة، إلى أحد المستشفيات للعلاج-الحسن الثاني سمع بمرضه، فكلف أحد مستشاريه بأن يرتب له لقاءً مع الشيخ. المستشار صدم حينما التقى ياسين وواجهه برفضه لفكرة اللقاء بالملك،"كيفاش غادي يكولها لسيدنا؟"-أي: كيف يقول هذا لسيده؟ -عاد إلى القصر وأخبر الملك بأن الشيخ مريض، وأن عليه إما أن ينتظر إلى حين شفائه، أو: يزوره هو في المستشفى، الملك الراحل بدهائه المعهود اكتشف الحيلة فظهرت علامات الغضب على وجهه، علامات جعلت المستشار يرتعد قائلًا:"سيدنا، واش غادي ندِّيو على حُمَّق؟ خرَّج راسو". يعني: لا نسمع لكلام الحمقى) !.

(2) -قرأت في مجلة العلمانيين: (نيشان) (العدد:192/ 13 - 19 مارس 2009 م ص:26) : (في المعهد المولوي سيتعرف المهدي بنبركة-الشيوعي الهالك-على"الأمير مولاه الحسن"وعمره لا يتعدى الرابعة عشرة، بنبركة-الشيوعي-سيكتشف الولع المبكر"للأمير"بشؤون السياسة والحكم، من خلال تعلقه الشديد بكتاب:"الأمير"لميكافيلي، من الكتاب يتذكر بنبركة، في أحد حواراته حول علاقته بالحسن الثاني، مقولة ظلت راسخة بذهنه كان"سمية! سيدي"يعيدها كل مرة:"ينبغي على الأمير أن يكون له دهاء الثعلب وبطش الأسد"-قال الحدوشي: هذا هراء، بل: ينبغي على الأمير أن يكون أبًا عطوفًا، عدلًا منصفًا، وقولًا حاصفًا، ومع الظالم الجائر الباغي الملحد في الحدود ريحًا عاصفًا، ومع المخطئ من أهل الفضل ليِّنًا عاطفًا سموحًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت