فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 92

عليها فيما بعد أو في علم آخر وتسمى مصادرات.

وأما المسائل فهي: مطالب العلم المختصة به المبينة فيه.

وأما الغاية فهي: الشيء الذي يقصد ذلك العلم لأجله، وهي أبدًا متقدمة في النظر متأخرة في الحصول، وهذا معنى قولهم: أول الفكر آخر العمل.

(القول في علم الأدب)

وهو: علم يتعرف منه التفاهم عما في الضمائر بأدلة الألفاظ والكتابة.

وموضوعه: اللفظ والخط من جهة دلالتهما على المعاني.

ومنفعته: إظهار ما في نفس إنسان ما من المعاني وإيصاله إلى شخص آخر من النوع الإنساني حاضرًا كان أو غائبًا، وهو حلية اللسان والبيان، وبه يتميز ظاهر الإنسان على سائر الحيوان، وإنما ابتدأت به؛ لأنه أول أدوات الكمال ولذلك من عري عنه لم يهتم بغيره من الكمالات، وتنحصر مقاصده في عشرة علوم، وهي: علم اللغة، وعلم التصريف، وعلم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع، وعلم العروض، وعلم القوافي، وعلم النحو، وعلم

قوانين الكتابة والقراءة، وذلك لأن نظره إما في اللفظ والخط، والأول فإما في اللفظ المفرد أو المركب أو ما يعمهما.

وما نظره في المفرد فاعتماده إما على السماع وهو اللغة، أو على الحجة، وهو التصريف.

وما نظره في المركب فإما مطلقًا أو مختصًّا بوزن، والأول إن تعلق بخواص تركيب الكلام وأحكامه الإسنادية فعلم المعاني، وإلا علم البيان.

والمختص بالوزن فنظره إما في الصورة أو المادة، والثاني علم البديع، والأول إن كان مجرد الوزن فهو علم العروض، وإلا فعلم القوافي.

وما يعم المفرد والمركب علم النحو.

والمتعلق بعلم الخط إما بوضعه فعلم قوانين الكتابة أو بالاستدلال به فعلم قوانين القراءة.

وهذه العلوم لا تختص بالعربية؛ بل توجد في سائر لغات الأمم الفاضلة كيونان وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت