الثاني: كيفية الأرصاد والأول إما حساب الأعمال أو التوصل إلى معرفتها بالآلات والأول منهما أن اختص بالكواكب المتحيرة فهو علم الزيجات والتقاويم وإلا فهو علم المواقيت، والآلات إما شعاعية أو ظلية فلنرسم هذه العلوم كما تقدم.
علم يتعرف منه مقادير حركات الكواكب السيارة منتزعًا من الأصول الكلية.
ومنفعته معرفة موضع كل واحد من الكواكب بالنسبة إلى فلكه وإلى فلك البروج وانتقالاتها ورجوعها واستقامتها وتشريقها وتغريبها وظهورها واختفائها في كل مكان وزمان وما يلزم ذلك من اتصال بعضها ببعض، وكسوف الشمس،
وخسوف القمر وما يجري هذا المجرى [1] .
(1) قال الخوارزمي في «مفاتيح العلوم» : الزيج كتاب يحسب فيه سير الكواكب ويستخرج منه التقويم؛ أعني: حساب الكواكب سنة سنة، وهو بالفارسية: زه؛ أي: وثر، ثم عرب فقيل زيج وجمعه زيَجة كقردة. أهـ. والمشهور جمعه على أزياج. وأما الزايجة فهي صورة مربعة أو مدورة تعمل لمواضع الكواكب في الفلك لينظر في حكم المولد وهو من أعمال المنجمين.