فافترقوا فرقًا كثيرة، ولكن المشهور من فرقهم الآن ثلاث فرق: فرق الربانيون، والقراءون، والسامريون.
وهؤلاء مجمعون على نبوة موسى وهارون ويوشع عليهم السلام، وعلى التوراة وأحكامها وإن كانت مبدلة مختلفة النسخ، لكنهم يستخرجون منها ستمائة وثلاث عشرة فريضة
يتعبدون بها.
وينفرد الربانيون والقراءون عن السامرة بنبوات أنبياء غير الثلاثة المذكورة، وينقلون عنهم تسعة عشر كتابًا، ويضيفونها إلى الخمسة أسفار التوراة، ويعبرون عن الأربعة وعشرين كتابًا بالنبوات، وهي على مراتب:
الأولى: التوراة وهي على خمسة أسفار:
الأول: يُذكر فيه بدء الخليقة والتاريخ من آدم إلى يوسف عليهما السلام.
والثاني: يذكر فيه استخدام المصريين لبني إسرائيل، وظهور موسى عليه السلام، وهلاك فرعون، ونصب قبة الزمان، وأحوال التيه، وأمانة هارون عليه السلام، ونزول العشر كلمات، وسماع القوم كلام الله تعالى.
والثالث: يذكر فيه تعليم القرابين بالإجمال.
والرابع: يذكر فيه عدد القوم، وتقسيم الأرض عليهم، وأحوال الرسل التي بعثها موسى عليه السلام إلى الشام، وأخبار المن والسلوى والغمام.
والخامس: إعادة أحكام التوراة لتفصيل المجمل، وذكر وفاة هارون ثم موسى، وخلافة يوشع عليهم السلام.
المرتبة الثانية: أربعة أسفار تُدعى الأول:
أولها: لـ يوشع عليه السلام، يذكر فيه ارتفاع المن وأكلهم الغلال بعد تقريب القربان ومحاربة يوشع الكنعانيين وفتح البلاد وتقسيمها بالقرعة.
وثانيها: يعرف بسفر الحكام، فيه أخبار قضاة بني إسرائيل في البيت الأول.
وثالثها: لـ شمويل عليه السلام، فيه نبوته وملك طالوت وقتل داوود جالوت.