علم يتعرف منه مقادير ظلال المقاييس وأحوالها والخطوط التي ترسمها بأطرافها.
ومنفعته: معرفة ساعات النهار بهذه الآلات كالبسائط والقائمات والمائلات من الرخامات ونحوها.
ولإبراهيم بن سنان الحراني فيه كتاب مبرهن. فهذه العلوم الفرعية الفلكية
ويسمى الأرثماطيقي وهو: علم يتعرف منه أنواع العدد وأحوالها وكيفية تولد بعضها من بعض.
وموضوعه الأعداد من جهة لوازمها وخواصها.
وينقسم إلى جزئين:
الأول منهما: يبحث فيه عن لواحق الأعداد في ذاتها كالزوجية والفردية ونحوها.
وثانيهما: يبحث عن لواحق الأعداد
عند إضافة بعضها إلى بعض كالتساوي والتفاضل والتناسب والتباين ونحوها، واستخراج ما سبيله أن يستخرج منها وهذا العلم كالعلم الإلهي في استغنائه عن غيره.
ومن الكتب المختصرة فيه"سقط الزبد في علم العدد".
ومن المتوسطة"الأرثماطيقي"الذي من جملة كتب الشفاء.
ومن المبسوطة كتاب نيقوماخس الجهراسيني والد أرسطو طاليس.
ومنفعته ارتياض الذهن بالنظر في المجردات عن المادة ولواحقها ولذلك كانت القدماء تقدمه في التعليم على سائر العلوم؛ ولأنه مثال العالم في صدوره عن واجب مجرد خارج عنه كما أن الأعداد تنشأ عن الواحد وليس بعدد، وهذا سر هذا العلم الجليل، وبالنسبة إلى ما يتفرع من خواصه كالأعداد المتحابة وغرائب الأوفاق، وبالنسبة إلى العلوم المتفرعة عليه وهي ستة: الحساب المفتوح، وحساب التخت والميل، وحساب الجبر والمقابلة، وحساب الخطأين، وحساب الدور والوصايا، وحساب الدرهم والدينار، وذلك لأنه إما أن يبحث عن الأعداد المعلومة وكيفية التصرف فيها أو المجهولة والأول