والأجسام البسيطة إما الفلكية فأحكام النجوم، وإما العنصرية فالطلسمات.
والأجسام المركبة إما ما لا يلزمه مزاج فهو علم السيميا، أو يلزمه مزاج فإما بغير ذي نفس فالكيميا، أو بذي نفس فإما غير مدركة فالفلاحة، وإما مدركة فإما لها مع ذلك أن تعقل أو لا.
الثاني البيطرة والبيزرة وما يجري مجراها
والذي بذي النفس العاقلة هو الإنسان وذلك إما في حفظ صحته واسترجاعها فهو الطب، أو أحواله الظاهرة الدالة على أحواله الباطنة فالفراسة، أو أحوال نفسه حال غيبته عن حسه وهو تعبير الرؤيا، والعام البسيط، والمركب السحر.
فلنذكر هذه العلوم على النهج المتقدم:
علم يبحث فيه عن بدن الإنسان من جهة ما يصح ويمرض لالتماس حفظ الصحة وإزالة المرض.
وموضوعه بدن الإنسان وما يشتمل عليه من الأركان والأخلاط والأعضاء والأرواح والقوى والأفعال وأحواله من الصحة والمرض وأسبابها من المآكل والمشارب والأهوية المحيطة بالأبدان والحركات والسكونات والاستفراغات والاحتقانات والصناعات والعادات والأجناس والأسنان والواردات الغريبة والعلامة الدالة على أحواله من ضرر أفعاله وحالات بدنه وما يبرز منه والتدبير بالمطاعم
والمشارب واختيار الهواء وتقدير الحركة والسكون والأدوية البسيطة والمركبة وأعمال اليد لغرض حفظ الصحة وعلاج الأمراض بحسب الإمكان.
وينقسم إلى جزئين: نظري وعملي، وقد كان قبل أن يتهذب تقتصر فرقة من أمره على التجارب وفرقة على القياس، والمحققون جمعوا بين التجربة والقياس.
ومبادئه بعضها اتفاقيات تجريبية وبعضها إلهامات إلهية.
ومن الكتب المختصرة فيه"الموجز"لابن النفيس، و"الكفاية"لابن المنقاخ، و"تحفة المحب".