فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 92

وأيضًا أن الطبيب يستفيد بنظره في التشريح ومنافع الأعضاء ما يوضح له أن الذي أحسن كل شيء خلقه خلق الإنسان في أحسن تقويم، ثم إذا طلع على ما يقبله كل عضو من داء وما أعد له من دواء، وسر ضرورة الموت بعد ذلك؛ اتضح له أن الذي يرده أسفل سافلين هو أحكم الحاكمين.

(علم البيطرة والبيزرة)

الحال فيه بالنسبة إلى هذه الحيوانات كالحال في الطب بالنسبة إلى الإنسان.

وعُنيَ بالخيل دون غيرها من الأنعام لمنفعتها للإنسان في الطلب والهرب ومحاربة الأعداء وجمال صورها وحسن أدواتها.

وعني بالجوارح أيضًا لمنفعتها وأدبها في الصيد وإمساكه.

ومن كتب البيطرة كتاب حنين بن إسحاق

ومن كتب البيزرة"القانون الواضح".

وفي كتاب"الفلاحة"لابن العوام من البيطرة والبيزرة جملة كافية [1] .

(علم الفراسة)

علم يتعرف منه الأخلاق الإنسانية من هيئة الإنسان ومزاجه وتوابعه.

(1) علم البيزرة: علم يبحث فيه عن أحوال الجوارح من حيث حفظ صحتها، وإزالة مرضها، ومعرفة العلائم الدالة على قوته في الصيد وضعفها فيه، وهذا اللفظ مأخوذ من بيزار، وهو في الأصل؛ بمعنى: صاحب الباز، ثم أطلق على صاحب أي جارح كان، قال في «الصحاح» : البيازرة جمع بَيزار، وهو معرب بازيار.

قال الكميت:

كأن سوابقها في الغبار ... * ... صقور تعارض بيزارها

قال بعض الأدباء: استعمل المحدثون بازدار بمعنى: بيزار، وهو فارسي الأصل أيضًا.

قال أبو فراس:

ثم تقدمت إلى الفهاد ... * ... والبازداريين باستعداد

ثم تصرفوا فيه، فسموا هذه الصناعة باسم البزدرة، وبهذا تعلم أن هذا الفن يسمى بالبيزرة والبزدرة، وأن لفظ البيزرة أقرب إلى الأصل الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت