وسنذكر فيما بعد جملة من الكتب المؤلفة في المعاني والبيان والبديع.
وهو: علم يُعرف فيه أحوال الأقاويل المركبة المأخوذة عن الفصحاء والبلغاء من الخطب والرسائل والأشعار من
جهة بلاغتها وخلوها عن اللكن وتأديتها المطلوب بها تأدية وافية.
ومنفعته حصول الملكة على إنشاء الأقاويل المذكورة بحسب المألوف منها كافية في التفهيم والتبيين إذا أضيف ذلك إلى طبع منقاد وذهن وقاد.
ويحتاج إلى اللغة والتصريف والنحو والاستكثار من حفظ الأقاويل الفصيحة.
ولا أنفع وأرفع من حفظ الكتاب العزيز
ومن الكتب المفردة فيه كتاب"نهاية الإعجاز"للإمام فخر الدين ابن الخطيب، و"الجامع الكبير"لابن الأثير الجزي [1] .
(القول في البديع)
وهو علم يبحث فيه عن مواد الأقاويل الشعرية، وكيف تستعمل للتزيين والتحسين في سائر أحوالها.
ومنفعته تكميل الأقاويل الشعرية -نظمًا كانت أو نثرًا- في بلوغها غايتها، وتأدية المطلوب بها، وأنها كيف تتفنن بحسب الأغراض لتفيد ما يقصد بها من التخييل الموجب
لانفعال النفس من بسط وقبض، والشيء يذكر بضده فتذكر المحاسن بالذات والعيوب بالعرض.
ويحتاج إلى اللغة والنحو والتصريف والمعاني والبيان والاستكثار من مختار الشعر.
ومن الكتب المختصرة فيه"زهر الربيع"للمطرزي.
ومن الكتب المتوسطة كتاب للتيفاشي.
(1) في طبعة أخرى: «الجزري» [خالد] .