فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 92

وهذا العلم والذي يليه متلازمان في الوجود لغاية واحدة، وهي معرفة دلالة الخط على اللفظ.

واعلم أن جميع المعلومات إنما تعرف بالدلالة عليها بأحد الأمور الثلاثة: الإشارة، واللفظ، والخط.

فالإشارة تتوقف على المشاهدة.

واللفظ يتوقف على حضور المخاطب وسماعه.

أما الخط فلا يتوقف على شيء فهو أعمها نفعًا وأشرفها وهو خاصة النوع الإنساني.

(القول في قوانين القراءة)

وهو علم يُعرف منه العلامات الدالة على ما يكتب.

في السطور من الحروف المميزة بين المشتركة منها في الصور والمتشابهة في النقط والأشكال، والعلامات الدالة على الإدغام والمد والقصر والوصل والفصل والمقاطع، وأحوال هذه العلامات وأحكامها.

ومنفعته ما ذكرناه في العلم المتقدم.

واعلم أن بهذين العلمين ظهرت خاصة النوع الإنساني من القوة إلى الفعل، وامتاز عن سائر أنواع الحيوانات وضبطت الأموال وترتبت الأحوال، وحُفظت العلوم في الأدوار واستمرت على الأكوار، وانتقلت الأخبار من زمان إلى زمان، وحملت سرًّا من مكان إلى مكان، ولهذه الفضائل حافظت الغريزة الإنسانية على قبول هذين العلمين حال تعلمهما محافظة لم يحتج معها إلى تذكار بعد الغيبة ولهذه العلة استغنى عن كتاب يصنف فيهما.

وهذا آخر العلوم والقول في العلوم الأدبية.

(القول في المنطق)

وهو علم يُتعلم فيه ضروب الانتقالات من أمور حاصلة في ذهن الإنسان إلى أمور مستحصلة فيه وأحوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت