علم يتبين فيه كيفية إيجاد الآلات الثقيلة، ومنفعته نقل الثقل العظيم بالقوة اليسيرة.
وقد برهن أيون في كتابه في هذا العلم على نقل مائة ألف رطل بقوة خمسمائة رطل.
علم يتبين فيه كيفية إيجاد الآلات المقدرة للزمان، ومنفعته معرفة أوقات العبادات واستخراج الطوالع من الكواكب وأجزاء فلك البروج [1] .
والقدماء استغنوا بالآلات التي تتحرك بانسراب الماء منها عن غيرها لمناسبتها الأوضاع الفلكية في الصورة ولما يفيد الذهن من الارتياض بعلمها وعملها، وكتاب أرشميدس فيه هو العمدة.
(علم الآلات الحربية)
علم يتبين فيه كيفية إيجاد الآلات الحربية كالمجانيق وغيرها.
ومنفعته شديدة الغناء في دفع الأعداء وحماية المدن، ولبني موسى بن شاكر فيه كتب مفيد.
(علم الآلات الروحانية)
علم يتبين فيه كيفية إيجاد الآلات المرتبة على ضرورة عدم الخلاء ونحوها من آلات الشراب وغيرها.
ومنفعته ارتياض النفس بغرائب هذه الآلات كقدحي العدل والجور [2] ، والسرج القطارة وأمثال ذلك.
وأشهر كتب هذا العلم الكتاب المشهور بجيل بني موسى، وفيه كتاب مختصر لفيلن وكتاب مبسوط للبديع الجزري فهذه الفروع الهندسية.
(1) البَنْكام بفتح الباء وسكون النون: لفظ معرب، والبَنْكامات تنقسم إلى رملية ومائية وغيرهما.
(2) قال في «كشف الظنون» : أما الأول فهو إناء إذا امتلأ منه قدر معين يستقر فيه الشراب، وإن زيد عليه ولو بشيء يسير ينصب الماء ويتفرغ الإناء منه بحيث لا يبقى قطرة، وأما الثاني فله مقدار معين إن صب فيه الماء بذلك القدر القليل يثبت، وإن ملئ يثبت أيضًا، وإن كان بين المقدارين يتفرغ الإناء كل ذلك لعدم إمكان الخلاء. أهـ.