وألحق بعضهم بها علم الرمل، وهو وإن كان يستدل بأشكاله على أحوال المسألة حين السؤال، فإنما يستدل بأمور تخمينية الاعتماد فيها على تجارب غير كافية، وكأن الإشارة إليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه كان نبي يخط فمن وافق خطه فذاك» إلى هذه التجارب، ورأيت منها جملة يشتمل عليها كتاب"تجارب العرب"، وقد حصر صوره ابن محفوف في مثلثاته، وهذا آخر الكلام في العلوم الطبيعية.
وهو علم يتعرف منه أحوال المقادير، ولواحقها، وأوضاع بعضها عند بعض، ونسبها، وخواص أشكالها، والطرق إلى عمل
ما سبيله أن يعمل بها، واستخراج ما يحتاج إلى استخراجه بالبراهين اليقينية.
وموضوعه: المقادير المطلقة، أعني الجسم التعليمي والسطح والخط ولواحقها من الزاوية والنقطة والشكل.
وأجزاؤه الأصلية عشرة:
الأول: يتبين فيه أحوال الخطوط المستقيمة من كيفية اتصالها وانفصالها وأوضاعها.
الثاني: يتبين فيه أحوال الدوائر والقسي الواقعة في أسطحة مستوية وأوتارها والخطوط المماسة لها.
الثالث: يتبين فيه حال الخطوط المنحنية التي تسمى الزائد والناقص والمكافي وخواصها وإضافتها إلى الخط المستقيم والمستدير والأشكال الحادثة عنها.
الرابع: يتبين فيه حال الأشكال المستقيمة الخطوط وإحاطتها بالدوائر وإحاطة الدوائر بها.
الخامس: يتبين فيه النسب الكلية الإجمالية والتفصيلية.
السادس: يبرهن فيه على الخواص العددية.
السابع: يتبين فيه حال الأشكال الحادثة عن الدوائر الواقعة على الكرة.
الثامن: يتبين فيه أحوال المجسمات المستوية السطوح.
التاسع: يتبين فيه أحوال المجسمات الكرية والأسطوانية والمخروطية.