العاشر: يتبين فيه حال الكرة المتحركة وخواصها، ولم أر إلى الآن كتابًا يشتمل على هذه الأجزاء العشرة، لكن لو كمل تصنيف"الاستكمال"للمؤتمن بن هود رحمه الله لكان كافيًا مغنيًا، وأما كتاب"الاستُقُصّات"لإقليدس إنه يحتوي على المهم من الجزء الأول والثاني والرابع والخامس والسادس والثامن، وأما الجزء الثالث فينفرد به كتاب"المخروطات"لأبولينوس، والسابع ينفرد به كتاب"الأشكال الكرية"لمالاناوس، والجزء التاسع بعضه في"الاستُقُصّات"وبعضه في كتاب"الكرة ولأسطوانة"لأرشميدس، والجزء العاشر ينفرد به كتاب"الكرة المتحركة"لأقطوقيوس.
ومنفعته: مع الإحاطة بهذه الموضوعات علمًا أن يكتسب الذهن حدة ونفاذًا ويروض الفكر، ومنه يستفاد ترتيب بناء الحصون والمنازل والعقود والقناطر وغيرها، وكيفية شق الأنهار، وتقنية القني وانبطاط المياه ونقلها من الأغوار إلى التجود، ومنه تعلم مساحة المقدرات وعمل المكاييل والموازين، ويتبين اختلاف مناظر الأشياء وعللها وعمل المرايا المحرقة
والآلات الفكرية والحربية والروحانية، وبه يقتدر على جر الأثقال العظيمة ورفعها بالقوة اللطيفة، كما يظهر تفصيل ذلك من العلوم الفرعية التي تحته، وبالنسبة إلى علم الهيئة والعدد والموسيقى.
وأما العلوم المتفرعة عليه فهي عشرة: علم عقود الأبنية، وعلم المناظر، وعلم المرايا المحرقة، وعلم مراكز الأثقال، وعلم المساحة، وعلم المساحة، وعلم أنباط المياه، وعلم جر الأثقال، وعلم البنكامات، وعلم الآلات الحربية، وعلم الآلات الروحانية، وذلك لأنه إما أن يبحث عن إيجاد ما يتبرهن عليه في الأصول الكلية بالفعل أو لا. والثاني فإما أن يبحث عما ينظر إليه أو لا.
الثاني: علم عقود الأبنية والباحث عن المنظور إليه إن اختص بانعكاس الأشعة فهو على المرايا المحرقة وإلا فهو علم المناظر، وأما الأول وهو ما يبحث فيه عن إيجاد المطلوب من الأصول الكلية بالفعل فإما من جهة تقديرها أولا. والأول إن اختص بالنقل فهو علم مراكز الأثقال وإلا فهو علم
المساحة. والثاني منها فإما إيجاد الآلات أو لا. الثاني علم أنباط المياه والآلات إما تقديرية أو لا. والتقديرية إما ثقلية، وهو جر الأثقال، أو زمانية وهو علم البنكامات، والتي ليست تقديرية فإما حربية أو لا. الثاني علم الآلات الروحانية.