فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 92

وهو علم يتعرف منه أحوال اللفظ المركب من جهة ما يلحقه من التغايير بالإعراب والبناء، وأنواعها من الحركات والحروف، ومواضعها ولزومها وكيفية دخولها في الجمل لتبيين دلالتها ومنفعته تبيين أحوال الألفاظ المركبة في دلالتها على المقصود ودفع اللبس عن سامعها

فإن القائل (ما أحسن زيد) بالسكون يحتمل أحد أمور ثلاثة: التعجب من حسنه، والاستفهام عن أي شيء منه أحسن، وسلب الإحسان عنه حتى يعرب فيتميز.

واعلم أن إعراب الكلام كان للعرب سجية؛ لأنهم مفطورون على الفصاحة، فلما جاء الإسلام وتألفت به القلوب اختلطت الأمم بعضها ببعض فكادت العربية أن تتلاشى، فدعا ذلك أمير المؤمنين عليًّا رضي الله عنه أن أصَّل فيه أصولًا أخذها عنه أبو الأسود الدؤلي، وكان يراجعه فيها إلى أن حصل من أصوله ما فيه كفاية، ثم قرأ على أبي الأسود ميمون الأقرن وزاد فيه، ثم عنبسة المهري المعروف بالفيل، ثم عبد الله بن إسحاق الحضرمي وأبو عمرو بن العلاء فزاد فيه، ثم الخليل بن أحمد، وعنه أخذ سيبويه وهؤلاء أئمة البصريين.

وقد كان علي بن حمزة الكسائي رسم رسومًا أخذها عنه أهل الكوفة وتهذب الفن وترتب.

ومن الكتب المختصرة فيه"مقدمة ابن الحاجب والعمدة"لابن مالك، و"الضوابط الكلية"للمرسي.

ومن المتوسطة"المفصل"للزمخشري،"والمقرب"لابن عصفور.

و"تسهيل الفوائد"لابن مالك يكاد أن لا يخل بمسألة من الفن، ومن المبسوطات كتاب سيبويه وعليه نكت لابن طراوة تحتاج إلى جودة تأمل وعليه شروح مقنعة.

وشرح تسهيل الفوائد جامع مفيد.

(القول في قوانين الكتابة)

وهو: علم يتعرف منه صور الحروف المفردة وأوضاعها وكيفية تركيبها خطًّا، وما يكتب منها في السطور، وكيف سبيله أن يكتب، وما لا يكتب، وإبدال ما يبدل منها، وبماذا يبدل، ومواضعه.

ومنفعته ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت