فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 92

إن القرآن العظيم إنما أنزل باللسان العربي في زمن أفصح العرب، وكانوا يعلمون ظواهره وأحكامه، أما دقائق باطنه فإنما كانت تظهر لهم بعد البحث والنظر وجودة التأمل

والتدبر مع سؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم في الأكثر، ودعا لحبر الأمة فقال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» ، ولم ينقل إلينا عن الصدر الأول تفسير القرآن وتأويله بجملته، فنحن نحتاج إلى ما كانوا يحتاجون إليه زيادة على ما لم يكونوا يحتاجون إليه من أحكام الظواهر لقصورنا عن مدارك أحكام اللغة بغير تعلم، فنحن أشد احتياجًا إلى التفسير، ومعلوم أن تفسيره يكون من قبيل بسط الألفاظ الوجيزة، وكشف معانيها وبعضه من قبيل ترجيح بعض الاحتمالات على بعض لبلاغته وحسن معانيه، وهذا لا يستغني عن قانون عام يعول في تفسيره عليه، ويرجع في تأويله إليه، ومِسبار تام يميز ذلك، ويتضح به المسالك.

وقد أودعناه كتابنا المسمى «نغب الطائر من البحر الزاخر» ، وأردفناه هنالك بالكلام على الحروف الواقعة مفردة في أوائل السور اكتفاء بالمهم عن الإطناب لمن كان صحيح النظر.

علم يتعرف منه أنواع الرواية وأحكامها وشروط الرواة

وأصناف المرويات واستخراج معانيها.

ويحتاج إلى ما يحتاج إليه علم التفسير من اللغة والنحو والتصريف والمعاني والبديع والأصول ويحتاج إلى تاريخ النقلة.

والكلام في احتياجه إلى مسبار يميزه كالكلام فيما سبق، والكتب المنسوبة إلى هذا العلم كـ"تقريب التيسير"للنووي وأصله"كعلوم الحديث"للحاكم، وأصله"كالكفاية"للخطيب أبي بكر بن ثابت إنما هي مداخل ليست بكتب كافية في هذا العلم.

(علم أصول الدين)

علم يشتمل على بيان الآراء والمعتقدات التي صرح بها صاحب الشرع وإثباتها بالأدلة العقلية ونصرتها وتزييف كل ما خالفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت