هل تعتقد لو تركناهم على حالهم يجتمعون؟
قال الشيخ الشافعي:
طبعًا طبعًا يجتمعون فهذه الحيوانات تسير مجتمعه فهل يكون الإنسان أقل من الحيوانات عقلًا وفكرًا ونفسًا وضميرًا؟
قال الشيخ الزيدي:
وكيف تعيش إذا اجتمعوا؟ محال أن نفهمهم الحقيقة فإذا ذلك المبعوث يظهر فجأة بينهما قائلًا: لعيشكما وهم مجتمعون أرغد وأوسع من عيشكما وهم مختلفون لأن لحوم البشر لا تغذي الأحشاء يا أخباث" [1] ."
وهذا الحوار يدلك على أن أئمة الشيعة يرون في إحاطة أنفسهم بهالة من السرية والتقديس سبيل للتكسب والتعيش الرغيد والسلطنة والجاه، فلا إله إلا الله.
وفي العراق:
الجرح الغائر في أعماق الأمة الإسلامية والذي لم يندمل بعد هناك شيعة ولاءها لإيران، وقد كان الخميني يستخدمهم كأداة تخريبية في العراق في أكثر الأحيان.
وخيانة الشيعة في العراق للأنظمة المتعاقبة في حكمها ترجع إلى شعورهم بالاضطهاد ونقمتهم على حكامهم من أهل السنة وولائهم المتزايد نحو شيعة إيران."فالشيعة في العراق اليوم يعتقدون أن نسبتهم أكثر من 70? ومع ذلك فهم محرومون مضطهدون .. وعلى شيعة العراق أن يتحرروا من القيادة السنية التي تتحكم بهم منذ عصور طويلة [2] كما أن وجود المدن الثلاثة المقدسة عند الشيعة (النجف - كربلاء - الكاظمية) وبها المزارات جعل شيعة العراق يتطلعون إلى التأييد العام في الشيعة في كل مكان إذا هم أعلنوا الثورة" [3] .
وفعلًا استغل الشيعة ذكرى الأربعين للحسين في 5/ 2/1977 فأطلقوا شرارة الثورة، وقاموا بمظاهرات وحوادث شغب شملت معظم المدن في جنوب العراق، ويبدو أن الأمر كان أكبر من مجرد مظاهرة واضطراب، فلقد كان الشيعة يوزعون نشرات دورية في العراق والخليج تحت عنوان (العراق الحر) (صوت الشعب المضطهد) وفي هذه النشرات كانوا ينادون بالثورة على حكام بغداد، ومن يقرأ هذه النشرات يعلم أنها شيعية لأول وهلة فهم إذا أرادوا وصف ظلم حكام بغداد شبهوهم بهارون الرشيد أو بحكام العصر الأموي وبعد حوادث النجف وكربلاء
(1) - (( الإسلام بين السنة والشيعة ) ): هاشم الدفتردار المدني، ومحمد علي الزغبي (ص 129، 130) ط مطبعة الإنصاف - بيروت 1950 م.
(2) - (( وجاء دور المجوس ) ) (1/ 364) بتصرف.
(3) - (( الأصولية في العالم العربي ) ) (ص 183) بتصرف.