ماضينا المؤلم فقط، أو بناءً على وضعنا الحاضر ورؤية المستقبل وبمعنى آخر هل علينا أن نسعى من أجل أن نلعب دورًا مسؤولًا في المرحلة القادمة) [1] .
وأيضًا في مجلة النور العدد 128 قدمت ملف عن الإسلام السياسي، فقالت عن العنف المسلح (فقد ولج الساحة العربية من بوابة العمل الوطني تحرير الأرض تأسيًا بتجارب الجزائر وفيتنام وغيرها؛ لينمو ويزدهر في أتون الدعوة إلى تطبيق الشريعة وأسلمة(المجتمع الكافر) ، ثم عرض الملف للحركات السنية: الأفغان العرب، الإخوان، الجهاد، طالبان، حركات الصومال واليمن وقصة الظواهري وجماعة العدل والإحسان في المغرب.
ولم يذكر شيء عن حركات الشيعة في إيران أو الحليج أو لبنان أو باكستان أو أفغانستان وكأن الإسلام السياسي هو سني فقط لا دخل للشيعة فيه [2] .
وقد لوحظ في السنوات الأخيرة أن العمل الشيعي المسلح قد توقف سواء ضد الأنظمة السنية (مثل تفجيرات مكة أو محاولة اغتيال أمير الكويت أو خطف طائرة الجابرية) ، أو ضد الآخرين كالأمريكان (تفجير المارينز وغيرها.
من الواضح الطابع السلمي للخطة وإتباع أساليب المجتمع المدني (النقابات، المراكز، البعثات الصحفية والجامعية، تبادل العلاقات الدبلوماسية والزيارات بين المسؤولين) ، ووصول الإعلام الإيراني لهذه الدول من خلال معارض الكتب وغيرها لعقد المؤتمرات، ومن الأمثلة على ذلك:
حالة مصر:
إعادة ترميم المساجد الفاطمية بإشراف زعيم البهرة تحت غطاء التصوف، فأعادوا ترميم ضريح السيدة زينب وبعض المساجد الأثرية، ثم أصبحت مراكز لهم تقدم الخدمات للفقراء والأيتام في هذه الأحياء القديمة من القاهرة وهي من الأحياء الفقيرة، ومع هذه الخدمات تقدم الدعوة الشيعية [3] .
وكذلك نشر الكتب الشيعية لمؤلفين مصريين معاصرين، مثل صالح الورداني، والدكتور السيد فهمي الشناوي، والدكتور أحمد راسم نفيسي، ومحاولة إنشاء دور نشر لهم، وقد أصبح لهم كتاب في بعض الصحف والمجلات، وحاول أحدهم الشيخ حسن شحاته وهو إمام مسجد، أن يروج الشيعية في خطب الجمعة [4] .
ومن ذلك أيضًا سماح الأزهر بتوزيع كتب الشيعة بعد أن كانت تمنع وتصادر [5] .
(1) - النور عدد 125.
(2) - راجع النور عددي 128/ 129.
(3) - راجع موقع ليلة القدر على الإنترنت مقال: (جحافل الشيعة تزحف نحو معاقل السنة) ، وكذلك مجلة التوحيد المصرية العدد الثاني سنة 1419 هـ.
(4) - راجع مجلة الوطن العربي عدد 1026 - 1/ 11/1996.
(5) - الشرق الأوسط 10/ 6/2001 م.