في نادي الأمم بعد أن كانت في نهاية الحرب العراقية الإيرانية على شفا الانعزال التام و ربما الانقراض المحتمل) الخاتمية 80.
أما عن خاتمي فإنه (سيكون تواصلا مع متطلبات داخلية ملحة) ص 202 و (من هنا فإن المتوقع من جانب الرئيس الخامس لإيران أن يحدث نقلة نوعية في نمط معالجته لعديد من الملفات الخارجية، أي يحدث تحولا في الأداء وليس في المبادئ والأحوال تماما كما هي الحال في معالجة ملفات الداخل) ص 276
والخلاصة:
(المراحل الثلاث التي مرت بها الثورة الإيرانية على الشكل التالي: كانت مرحلة الخميني والإسلام، أولا حفاظا على أهل الثورة، ثم جاءت مرحلة رفسنجاني، مرحلة إيران أولا الدولة الإيرانية، واليوم جاءت مرحلة خاتمي ثالثًا لتكون مرحلة المجتمع أولًا أو الناس لبناء المجتمع المدني) ص 203.
ويقول السيد عباس عن نظام خاتمي (فالسيد خاتمي يسعى لإنقاذ النظام في الحقيقة) الوطن الكويتية 2/ اكتوبر/2000 م.
وهذا كله داخل عباءة الخمينية بعد ذهاب الجيل الأول للثورة (لم يبق منه إلا خامنئى رفسنجاني) ، ومجيء الجيل الثاني (فالبعد الواحد للخميني في أيامها الأولى بات بعدين في نهاية العقد الأول لانطلاقها، وها هو اليوم يتحول إلى عدة أبعاد، وتاليًا عدة تيارات تتكلم جميعها باسم الخمينية، فيمتد تأثيره على امتداد ألوان الطيف) ، وبالنسبة لخاتمي (فإنه لا يخفى تعلقه الشديد وارتباطه الوثيق بالخمينية منطلقا ومنهجا وهدفا) إيران 32.
بعد هذا العرض لتطورات الثورة الإيرانية فقد ترتب عليه تغيير السياسة الخارجية الإيرانية من سياسة تصدير الثورة إلى سياسة أخرى أكثر فاعلية وأخف صدى وضرر على الثورة.
وفي هذا الصدد يكتب المعارض الشيعي أحمد الكاتب على شبكة الإنترنت (بعد 21 عاما من الانتصار كيف تستمر الثورة وتجدد شبابها) "إنها فرصة للتوقف والتفكير ومراجعة المسيرة الثورية والتفكير بتصحيحها والعمل من أجل تطويرها نحو الأمام".
والنتيجة التي نخرج بها أن هذا الأسلوب الجديد هو لمصلحة الثورة وليس تعديلًا عليها أو تنازل عن مبادئها، فلذلك يجب الانتباه للمضامين وليس للأساليب ...
تطبيقًا لهذه السياسة الجديدة أصدرت مؤسسة تنظيم و نشر تراث الإمام الخميني في طهران كتابا جديدا الطبعة الأولى عام 1997 بعنوان تصدير الثورة كما يراه الإمام الخميني، أكدت فيه أن تصدير الثورة هو منهج ثابت