تكفير منكر الإمامة:
نسبت الشيعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:"التاركون ولاية علي خارجون عن الإسلام. يقول شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني في (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ص 18 ص 153 ط دار الأضواء بيروت لبنان) :"وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين"."
عصمة الأئمة:
وقد ذهب الشيعة إلى القول بعصمة الأئمة وبالغوا في ذلك، فهم: لا يخطئون عمدًا ولا سهوًا ولا نسيانًا طول حياتهم، ولا فرق في ذلك بين سن الطفولة وسن النضج العقلي، ولا يختص هذا بمرحلة الإمامة. وعلماء الشيعة قد أثبتوا وجوب عصمة الأئمة قبل الكلام عن عصمة الأنبياء. يضاف إلى ذلك أنَّ عصمة الإمام كانت مبررًا للتدليل على أحقية علي وأفضليته للإمامة من الصحابة الذين بايعهم المسلمون للخلافة، ولذلك اتجهوا إلى الدفاع عن عصمة الرسل بصفتهم أئمة كما جاء في وقوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [1] .
ويقول الخميني:"إنّ الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو والغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة المسلمين [2] ".
ويقال هنا: إنّ العصمة من الخطأ كبيره وصغيره، عمدًا وسهوًا، ونسيانًا من المولد إلى الممات أمر يتنافى مع الطبيعة البشرية، وهذا ممّا لا يقبله العقل إلا بدليل قطعي من الشرع، والقرآن لا يثبت للأئمة عموما فضلًا عن أئمة الجعفرية على وجه الخصوص، على أنّ دلالة القرآن الكريم تتنافى مع مثل هذه العصمة حتى بالنسبة للأنبياء، وهم خير البشر جميعا الذين اصطفاهم الله تعالى للنبوة والرسالة فالسهو والنسيان جائز بحقهم عليهم السلام.
1 -معرفتهم علم الغيب:
يروي الكليني في (أصول الكافي، باب أنّ الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا) عن جعفر قال:"إن الإمام إذا شاء أن يعلم علم، وأنّ الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنّهم لا يموتون إلا باختيار منهم".
2 -جميع الكتب السماوية عند الأئمة:
(1) - سورة البقرة: 124
(2) - الحكومة الإسلامية، طبعة دار الطليعة، بيروت، الطبعة الثانية 1979 م، ص 52.