فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 193

أهل الجنة، بينما الأحداث التي أحدثها من استهتاره بتربية بني أمية وبني مروان، واستبداده بأمور لم توافق سيرة الصحابة توجب الحكم بكفره، فقالوا: إنا تحيرنا في أمره وتوقفنا في حاله ووكلناه إلى أحكم الحاكمين [1] .

وذكر البغدادي أن البترية والسليمانية من الزيدية يكفرون الجارودية من الزيدية لتكفيرهم أبا بكر وعمر، والجارودية يكفرون السليمانية والبترية لتركهما تكفير أبي بكر وعمر رضي الله عنهما [2] .

هناك عدة أقوال في نشأة الشيعة، وأشهرها وأقواها أن نشأة فرقة الشيعة الاثني عشرية كانت عندما ظهر رجل يهودي اسمه عبد الله بن سبأ ادعى الإسلام، وزعم محبة أهل البيت، وغالى في علي رضي الله عنه، وادعى له الوصية بالخلافة ثمّ رفعه إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها. كالشيعي القمي في كتابه"المقالات في الفرق."

ومن المناسب إيراد بعض الأدلة على أن عبد الله بن سبأ شخصية حقيقة، كان لها دور في نشأة التشيع وضلالاته، واخترت الأدلة من كتب الشيعة التي يعتمدون عليها:

1 -عن أبي جعفر عليه السلام:"أن عبد الله بن سبأ كان يَدعِي النبوة، ويزعم أن أمير المؤمنين هو الله- تعالى عن ذلك- فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام، فدعاه، وسأله، فَأَقَرّ بذلك وقال: نعم، أنت هو، وقد كان قد ألقَى في روعي أنت الله، وأني نبي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان، فارجع عن هذا ثكلتْكَ أمك وتُب، فأبى، فحبسه واستتابه ثلاثة أيام، فلم يتب فأحرقه بالنار" [3] .

2 -وذكر ابن أبي الحديد أن عبد الله بن سبأ قام إلى علي وهو يخطب فقال له: (أنت أنت، وجعل يكررها، فقال له علي:"ويلك، مَن أنا؟، فقال: أنت الله. فأمر بأخذه وأخْذِ قومٍ كانوا معه على رأيه. [4] ."

من أسماء هذه الفرقة:

1 -الإمامية:

يقول شيخ الشيعة في زمنه المفيد:"الإمامية هم القائلون بوجوب الإمامة، والعصمة، ووجوب النص، وإنّما حصل لهم هذا الاسم في الأصل لجمعها في المقالة هذه الأصول، فكل من جمعها فهو إمامي، وإن ضمّ إليها"

(1) انظر: مقالات الإسلاميين، ج 1، ص 144، الفرق بين الفرق، ص 33 - 34، الملل والنحل: للشهرستاني، 1/ 129، دراسة عن الفرق، ص 192.

(2) انظر: الفرق بين الفرق، ص 34.

(3) - معرفة أخبار الرجال: الكشي ص 75 - 71.

(4) - شرح نهج البلاغة 5/ 5، وانظر الأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائري 234/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت