وهي التي قال عنها النبي عندما سئل من أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ «قَالَ عَائِشَةُ: قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَرُ، فَعَدَّ رِجَالًا» [1] .
وصدق فيهم قول الإمام القحطاني-رحمه الله- (387 ه) في نونيته:
إن الروافضَ شرُّ من وطيءَ الحَصَى *** من كلِّ إنسٍ ناطقٍ أو جانِ
مدحوا النّبيَ وخونوا أصحابه *** ورموُهمُ بالظلمِ والعدوانِ
حبّوا قرابتهَ وسبَّوا صحبه *** جدلان عند الله منتقضانِ
(نونية القحطاني ص:21)
إنَّ أوّل من أشاع فكرة الإمامة عند الشيعة هو عبد الله ابن سبأ اليهودي الأصل، وبهذا نطقت كتب الشيعة:"كان أوّل من أشهر القول بفرض إمامة علي، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وكفرهم [2] ."
إنّ فكرة الوصاية عقيدة يهودية فاليهود يرون أن لكل نبي وصيًا، وأن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام، ومن هنا دخلت فكرة الوصاية على معتقد الشيعة، ولذلك يذكر المجلسي:"أنّ عليًا هو آخر الأوصياء" [3] .
ومما ميز عقيدة الإمامة لدى الشيعة الإمامية هو قولهم بتعدد الأئمة وحصرها في عدد معين، وهم اثنا عشر إمامًا.
الإمامة عند الشيعة أحد أركان الإسلام الخمسة:
الإمامة عند الشيعة أحد أركان الإسلام الخمسة، فهم يعتقدون كما جاء في أصول الكافي عن أبي جعفر أنه قال:"بني الإسلام على خمس، على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه -يعني الولاية- [4] "
يقول الخميني:"نحن نعتقد بالولاية، ونعتقد ضرورة أن يعين النبي خليفة من بعده، وقد فعل" [5] ، ثمَّ يوضح بعد ذلك فيقول:"بحيث كان يعتبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لولا تعيين الخليفة من بعده غير مبلغ رسالته" [6] .
(1) - رواه البخاري (5/ 5) (3662) ، ومسلم (4/ 1856) (2384) .
(2) - رجال الكشي ص 108 - 109
(3) - بحار الأنوار 39/ 342.
(4) - أصول الكافي 2/ 18.
(5) - الحكومة الإسلامية:18
(6) - الحكومة الإسلامية:23.