فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 193

من المعلوم من الدين بالضرورة أنّ الرّسل أفضل البشر وأحقّهم بالرّسالة؛ حيث حققوا كمال العبوديّة لله تعالى، وأتموا التّبليغ والدّعوة، {اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام:124] .

وقد امتازوا برتبة الرّسالة، وفضلوا بمنزلة النبوة عن سائر النّاس [1] .

ولا يجوز لأحد أن يفضّل أحد من البشر عليهم. قال الإمام الطّحّاوي في بيان اعتقاد أهل السّنّة:"ولا نفضّل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السّلام ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء" [2] .

ولكن غلو الشيعة يأبي إلا أن يضعوا أئمتهم في درجة أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة المقربين، فيقول الشيعي علي الحسيني الميلاني:"مسألة تفضيل الأئمّة عليهم السلام على الأنبياء عليهم السلام مطروحة في كتب أصحابنا منذ قديم الأيّام، ولهم على هذا القول أو هذا الاعتقاد أدلَّتهم الخاصّة" [3] .

ويقول الخميني:"إنّ للإمام مقاما محمودًا ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ... ووردَ عنهم عليهم السلام: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل" [4] .

ويقول أيضًا: فالإمام المهدي الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخرًا من أجل البشرية، سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه جميع الأنبياء. (خطاب ألقاه الخميني بمناسبة الخامس عشر من شعبان عام 1401 ه) . ويقول الخميني:"تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن" [5] ، وينسب لهم صفة الألوهية فيقول:"فإن للإمام مقامًا محمودًا وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون".

(1) - انظر المنهاج في شعب الإيمان: الحليمي 1/ 238.

(2) - شرح العقيدة الطحاوية: علي بن أبي العزّ الحنفي ص 493.

(3) - محاضرات في الاعتقادات- القسم الثاني-:علي الحسيني الميلاني، ص 477، وما بعدها.

(4) - الحكومة الإسلامية ص 52.

(5) - الحكومة الإسلامية ص 113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت