وبسبب هذا الهدف والغاية أنشئت التنظيمات الداخلية والخارجية الخاصة بتصدير الثورة على أسلوب العمل الثوري الانقلابي، وقامت بالعديد من الأعمال في لبنان والكويت والسعودية، وأقامت العلاقات مع أغلب الحركات الإسلامية التي في حالة صراع مع الأنظمة القائمة [1] .
وتصدير الثورة نابع من عقيدة الشيعة بأن أهل السنة كفار يجب قتلهم و قتالهم و تغيير دينهم إلى دين الشيعة، يكفي هذا النص من كتاب الغيبة للنعماني ص 155 (ما بقي بيننا و بين العرب إلا الذبح) !!! [2] .
ولكن بسبب هزيمة إيران أمام العراق والتحولات في العلاقات الدولية ووفاة الخميني تغير هذا الأسلوب لضرورات ذاتية وموضوعية.
1 -يقول السيد عباس وهو كويتي عاش في إيران منذ عام 1981 وغادرها بعد وفاة الخميني في مقابلة مع جريدة الوطن الكويتية: (أنا أفصل بين الثورة وبين فترة ما بعد وفاة الإمام الخميني الذي سار طوال مسيرته على أساس مبادئها وقيمها، غير أن أول تخلف سجله الإمام الخميني تجاه هذه القيم تمثل في قبوله وقف إطلاق النار في الحرب العراقية الإيرانية، ولعله التخلف الوحيد، فنهج الخميني مرتبط بالعمل بالتكليف ومقوله إما النصر أو الشهادة) الوطن الكويتية/ 2 أكتوبر 2001 م.
ويقول: (لكن بعد وفاته(الخميني) عاشت الثورة خلطا هدف إلى كسب الشارع الإيراني، حيث أبقت على الشعارات الثورية لكنها في نفس الوقت بدأت تميل إلى ضرورة تغيير اللغة الثورية والعمل وفق المصالح السياسية.
ويكتب محمد صادق الحسيني - أحد المتابعين للشأن الإيراني- في كتابه الخاتمية المصالحة بين الدين والحرية (وكما تقول مصادر مقربة من حكومة الرئيس رفسنجاني فإن متطلبات المرحلة الراهنة التي تفرض أولويات معينة على برامج الحكم في إيران مثل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية هي التي دفعت إلى ظهور تيارات سياسية جديدة من داخل النظام الإسلامي تدعو في طليعة ما تدعو إليه إلى رسم استراتيجيات عمل واقعية، ويجمع هذه التيارات عنوان رئيس"هو المدية الإسلامية المعاصرة"ص 26
(1) - (يمكن مراجعة مجلة الوطن العربي بالتحديد في فترة الثمانينيات لرصد هذه الأعمال) وكتاب سراب في إيران لأحمد الأفغاني ص 44.
(2) - للمزيد راجع كتاب د. القفاري بروتوكولات آيات قم.