ما فتئ الرافضة في كل عصر ومصر وفى كل زمان ومكان يحاربون هذا الدين بكل الطرق والوسائل، ومن ذلك وضعهم خطة خمسينية لنشر معتقداتهم في مناطق كثيرة من الدول، فقد نشرت رابطة أهل السنة في إيران -مكتب لندن- رسالة سرية للغاية موجهة من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايات الإيرانية تحتوي هذه الرسالة على خطة عمل مفصلة في نشر الثورة وتصديرها ولكن بأسلوب جديد دون حرب أو إراقة دماء.
وإن المتابع للحركة الإيرانية في العالم والنشاط الشيعي كذلك يرى أن هذه الخطة موضع تطبيق واضح، وبدأت تحقق نجاحات واسعة للأسف.
ولذلك سوف نحاول تسليط الضوء على هذه الخطة بهدف معرفة الأسباب التي دعت لها أولًا، وأنها ظروف موضوعية وذاتية للثورة الإيرانية.
ومن ثمَ سوف نحلل مضمون هذه الخطة حتى نعرف تطبيقها، وبعد ذلك نتناول ما استطعنا معرفته من تطبيقات الخطة، وهذه الدراسة كانت بقصد كشف الحقائق الغائبة على الأمة؛ لتنهض للدعوة إلى الله ونصرة دينها والدفاع عنه.
لقد قاد الخميني ثورة انقلابية شيعية على الشاه في إيران حققت نجاحًا جعله يحاول نشر هذه الثورة في أماكن أخرى من دول الجوار (العراق، و دول الخليج العربي، لبنان .. ) وكان يطلق على هذه الطريقة مصطلح (تصدير الثورة.
فها هو الخميني يعلن في بيان الذكرى السنوية لانتصار الثورة في 11/ 2/1980:
(إننا نعمل على تصدير ثورتنا إلى مختلف أنحاء العالم) تصدير الثورة كما يراه الإمام الخميني ص:39.
وهذه الثورية هي مبدأ حزب الخميني كما قال علي خامنئي في مقابلة مع مجلة الوطن العربي عدد 109 حينما سئل عن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، فقال: (أول أهداف حزبنا هو بث التوعية الإسلامية السياسية والتربية الثورية بين صفوف الشعب الإيراني) .