-زيادة توافد الزائرين الإيرانيين للسعودية خاصة في موسم الحج) [1] .
وهذا يدل على مدى النجاح الإيراني، حيث أن الإيرانيين يحاولون الاستفادة من هذه الفرص في اللقاء مع الآخرين، وتحقيق أي إنجاز ولو كان صغيراُ كما يقول محمد علي التسخيري أحد رجالات إيران الذين يمثلونها في مؤتمرات وزراء الخارجية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في كتابه (مع بعض المؤتمرات الإسلامية لوزراء الخارجية) حيث يقول: (ما زلنا نعتقد أن اشتراكنا في هذا المؤتمر كان ذا أثر إيجابي) ص 118، وذلك يبدو ردًا على بعض من ينتقد هذه المشاركة. ثم أخذ يعدد النجاحات للمشاركة في هذا المؤتمر، ومنها: (عرض وجهة النظر الإيرانية في مختلف القضايا) ، (عقد لقاءات مع كثير من وزراء الخارجية ورؤساء الوفود ) ، (اللقاءات الصحفية.
ومن هذه النجاحات تحسين العلاقات مع مصر كذلك، وهي من أهم الدول العربية، ولذلك تحرص إيران على إقامة العلاقات معها، وقد بدأت بعض الخطوات في ذلك، ومنها تغيير اسم شارع في طهران يحمل اسم خالد إسلامبولي! [2] .
وكذلك لقد نجحت إيران في التقارب مع الأردن الذي كان أهم مناصر للعراق في حربه مع إيران، ومن ذلك إعادة التبادل الدبلوماسي بين البلدين، وإنشاء اللجنة الأردنية الإيرانية على مستوى الوزراء، وتوجيه الدعوة للملك عبدالله لزيارة إيران وعرض المساعدة الإيرانية في إعمار مقامات الصحابة، وكذلك المساعدة في مشروع مياه الديسي.
هذا كله من نتائج سياسة (نبذ التوتر وبناء الثقة) [3] .
إن هذا الأمر يتضح في تنصل إيران وأتباعها من ممارسة الإرهاب والتنكر لماضيها الدموي وكذلك في الموقف من أحداث أمريكا الأخيرة وهاك بعض الأمثلة:
في مجلة النور الشيعية التي تصدر من لندن كتب عبد المجيد الخوئي أمين عام مؤسسة الخوئي الخيرية في لندن في الافتتاحية: (إننا شئنا أم أبينا نقف أمام نقطة تحول حاسم وفاصل بين أن نبني مواقفنا على أساس
(1) - عن مجلة شؤن إيرانية عدد 17.
(2) - انظر مقابله مع د/ عبد الجواد الريحاني حول موضوع العلاقات الإيرانية العربية في مجلة شؤون إيرانية عدد 16 نقلاُ عن مجلة إيرانية.
(3) - مجلة إطلاعات الإيرانية 2/ 10/2001 عن شؤون إيرانية عدد 17.