فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 193

واستغل العدو الأمريكي هذه المناظر التي أحدثها الشيعة في العراق في إظهار نفسه بدور المنقذ المخلص لهذا الشعب المضطهد.

والواقع أننا في الوقت الحالي أمام مشكلة معلوماتية يعرف منها حقيقة الأمر تفصيلًا، وذلك لما اكتنف هذه الحرب من غموض، ولكن يومًا سنكشف إن شاء الله هذا الغموض، إما لنا وإما لأجيال بعدنا ليؤكد الحقيقة التي لا تستبعد على القوم وهي تآمرهم وخيانتهم.

ومن بعض المقتطفات الإخبارية يمكن أن نرى كيف أن الشيعة كانوا متطلعين إلى زوال النظام العراقي وإحلال نظام شيعي محله أو تكون فيه أغلبية شيعية.

والطريف في هذا ما أعلن عن عودة كثير من القادة الشيعيين الذي كانوا قد نفاهم نظام صدام لإحداثهم الشغب وإشعال الثورة في البلاد وتركيزهم بعد العودة على المطالبة بأن تضم الحكومة الجديدة الانتقالية التي أزمعت أمريكا تشكيلها أكبر عدد من رجال الحوزة الدينية الشيعية.

نشرت جريدة الأهرام المصرية بتاريخ 12/ 7/2003 بأن محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (شيعي) عاد إلى العراق وعندما طرحت أمريكا تشكيل مجلس مؤقت لإدارة العراق اشترط ضم أكبر عدد ممكن من الشيعة للمجلس ليشكلوا غالبية مريحة من الأعضاء، على أن توضع صيغة مكتوبة تنص على صلاحيات المجلس التنفيذية كضمان لعدم التراجع .. وأن يتولى رئاسة المجلس الجديد مسعود البرزاني (شيعي) .

وفي ذات الجريدة في نفس العدد:

"ذكرت أن الإمام المهدي مدرسي من أبرز علماء الشيعة العراقيين قد عاد إلى بغداد في يوم 11/ 7/2003 بعد غياب 30 سنة قضاها في المنفى .. ألقى مدرسي خطبة أمام أنصاره بمسجد الكاظمية في شمال بغداد طالب فيه بضرورة تنصيب حكومة منتخبة بالعراق بأسرع وقت ممكن وأكد أن حقوق الأقليات في العراق سوف تكون مكفولة إذا وصلت إلى السلطة حكومة تمثل غالبية أبناء الشعب".

أرأيت كيف ينظر الشيعة إلى السنة على أنهم أقلية، ويدعي أن حقوقهم ستكون مكفولة عند تشكيل حكومة غالبيتها من الشيعة!!

وفي نفس العدد:"ذكر تومي فرانكس القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية أن هناك عناصر إيرانية تنشط في العراق وتحاول التأثير على مجريات الأحداث وأوضح أن هناك رجال دين مدعومين من إيران يشاركون في الحوار السياسي في إطار الطائفة الشيعية كما أن أجهزة المخابرات الإيرانية تنشط في الجنوب العراقي لكن دون تقديم أي دعم عسكري ضد الجنود الأمريكيين".

إنهم ينشطون لجني ثمار الخيانة، ولا يعترضون على العدو الأمريكي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت