وشيخ الإسلام ابن تيمية الذي صنف الشيعة إلى ثلاث درجات، شرها الغالية، وهم الذين يجعلون لعلي شيئًا من الألوهية، أو يصفونه بالنبوة .. والدرجة الثانية وهم الرافضة .. والدرجة الثالثة المفضلة من الزيدية وغيرهم الذين يفضلون عليًا على أبي بكر وعمر، ولكن يعتقدون إمامتهما وعدالتهما ويتولونهما [1] .
أما الشهرستاني فيرى أن الشيعة خمس فرق: كيسانية، وزيدية، وإمامية، وغلاة، وإسماعيلية" [2] ."
وابن الجوزي يعتبر الشيعة اثنتي عشرة فرقة، ويسميها بالرافضة [3] ، ويوافقه على هذا التقسيم الإمام القرطبي [4] .
أما كتب الفرق عند الشيعة الاثني عشرية فإنها تأخذ بمنهج آخر في ذكر الفرق، فهي تذكر فرق الشيعة حسب الأئمة حيث تجد أن الشيعة تفترق إلى فرق كثيرة بعد وفاة كل إمام، وقد وصل عدد فرق الشيعة في المقالات والفرق للقمي، وفرق الشيعة للنوبختي إلى ما يربو على ستين فرقة، ويلاحظ أن الاثني عشرية كانت عند النوبختي والقمي فرقة من أربع.
وهذا التفرق يدخل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: .. وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي [5] .
الذي يعود سببه إلى عدم امتثال قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة [6] .
(1) - ابن تيمية/ التسعينية: ص 40 ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام، المجلد (5) ط. كردستان 1329 ه.
(2) - الملل والنحل: 1/ 147.
(3) - تلبيس إبليس: ص 32 تحقيق خير الدين علي.
(4) - بيان الفرق/ الورقة 1 (مخطوط) .
(5) - (رواه الترمذي وحسنة الألباني) .
(6) - (رواه أبو داود وصححه الألباني) .