فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 193

أ- البيئة التي وجدت فيها هذه الفرق سببت في انتشار ووجود هذه الفرق، فغالب هؤلاء من ساكني الكوفة وطينة العراق تنبت الأهواء وأصحاب النحل العجيبة والمذاهب البديعة!!. [1] والكوفَة كما هو معلوم منبعُ الإمامية [2] .

ب- ضعف عقول الإمامية وسخافتهم وجهل المتأثرين بهم سّبب في انتشار الرفض [3] .

ثانيًا: الأسباب الخارجية.

أ- تأثرهم بالبرهمية في الهند.

تأثرهم بالديانات السابقة قرر ذلك الإمام القاسم الرسي (ت: 245 هـ) وأبوه إبراهيم الغمر طباطبا [4] .

أن الإمامية أخذوا فكرة وعقيدة حيازة الوصية بالوراثة من (البرهمية في الهند واليهود الذين في العراق) حيث قال:"وما قالت به الإمامية في الأوصياء من هذه المقالة فهو قول فرقة كافرة من أهل الهند يقال لهم البرهمية، تزعم أنها بإمامة آدم من كل رسول وهدى مكتفية، وأن من ادعى بعده نبوة أو رسالة، فقد ادعى دعوة كاذبة ضآلة، وأنه أوصى بنبوته إلى شيثَ، وأن شيثًا أوصى إلى وصي مِن ولده، ثم يقودون وصيته بالأوصياء إليهم، ولا أدري لعلهم يزعمون أن وصيته اليوم فيهم [5] [6] ."

ب- تأثرهم باليهود الذين في العراق.

ذكر ذلك الإمام القاسم الرسي (ت: 245 هـ) وأبوه إبراهيم الغمر طباطبا، حيث قالا:"ثم قاد الوصية قوم من اليهود، وزعموا أن الوصية انتهت إلى ولد داود، فجعلوا الوصية في ولد داود، وجعلوها وراثة [7] ، وزعموا أنه يرث ابن عن أب، وهم بالعراق يقال لهم: رأس الجالوت [8] ." [9]

(1) المسالك (143) ليحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد.

(2) مجموع رسائل الكاظم 1 - (49/ 2) .

(3) المسالك (143) ليحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد.

(4) سيد السَّادات، أبو الأئمَّة كان إمامًا مقدامًا كان ذا خطر وتقدم ورياسة توفي بالحجاز بعد التسعين ومائة. عمدة الطالب ص 199.

(5) أي انه قولهم سابقًا ولا يشترط وجوده فيهم حتمًا بل يمكن.

(6) مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم الرسي- (ج 1 / ص 522 - 523 و ص 576 - 578) الجامع الكافي- السادس- (1/ 548) للحافظ العلوي نسخة الكتروني.

(7) أي أنها كانت الزاعمة تنتقل في العرف اليهودي بالوصية إلى أن وصلت إلى داود فأصبحت بالوراثة واليهود الذين تأثر الرافضة هم كانوا في العراق ففكرت الوصية والوراثة لا تخرج عن التأثر بالفكر اليهود لذلك فإن البعض يرجعها إلى عبدالله بن سبأ. انظر:"الملل والنحل" (1/ 174) للشهرستاني.

(8) «رأس الجالوت» ترجمة عربية للعبارة الآرامية «ريشي جالوتا» ، وهي بالعبرية «روش جولاه» ، وتعني حرفيًا «رئيس المنفى» . وهو لقب أمير الجماعة اليهودية في بلاد الرافدين قبل الإسلام وبعده. وتبدأ القائمة عادةً بالملك يهوياقيم، ولكن أول ذكر تاريخي لرأس الجالوت يقع في القرن الثاني بعد الميلاد (في فترة حكم الفرثيين) .وكانت وظيفة رأس الجالوت وراثية، الأمر الذي أدَّى إلى الفساد والتآمر من أجل الاستيلاء عليها، ولكن كان لابد لمن يشغلها أن يكون من نسل داود. وقد فقد المنصب مكانته بعض الوقت، ولكنه استعادها بعد الفتح العربي عام 642 م، إلى أن انشقَّ عنان بن داود، مؤسس فريق القرائين. وقد ساد الظن بأن المنصب استمر حتى عام 1040، ولكن العلماء يرون الآن أنه استمر (وإن كان ذلك بشكل اسمي) حتى القرن الثالث عشر أو حتى بعد ذلك، حينما قضى تيمورلنك على المنصب عام 1401، ثم حل محله منصب رئيس اليهود (في الدول الإسلامية) ومنصب الحاخام باشي (في الدولة العثمانية (.أنظر موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية -للمسيري-(10/ 150) .

(9) مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم الرسي- (ج 1 / ص 522 - 523 و ص 576 - 578) الجامع الكافي- السادس- (1/ 548) للحافظ العلوي الكتروني. ثم علق حاثًا على ترك تتبع هذه الأديان: فرحم الله عبدا تَفَهَّم ونظر لنفسه قبل لقاء الله، ونظر في سنة الماضين، وما ارتكبوا من البدع و الضلالة، وما جحدوا من الحق والبيان، وحَذِرَ أن يكون كأحدهم مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم الرسي عليه السلام- (ج 1 / ص 578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت