الرد على الشبهة
أولًا: ليس في الرواية أنّ معاوية - رضي الله عنه - سبَّ عليًّا - رضي الله عنه - أو أمر سعدًا بِسبه ... بل كلُّ ما هنالك أن معاويةَ أحبَ أن يتأكد من ورعِ وتقوى سعد وصدقه في عدمِ سبِه وولائه ... فقال له:"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا التُّرَابِ"؟.
فجاء الرد الذي كان ينتظره معاويةُ - رضي الله عنه - من سعدٍ - رضي الله عنه - كما جاء في باقي الروايةِ من ذكرِ الثناءِ الجميلِ عليه من النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ....
كما أنْ معاويةَ - رضي الله عنه - خاطبَ سعدًا بأحب الألقابِ إلى عليٍّ وهو (أبا تراب) فالذي لقبه بهذا اللقب هو النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ...
فهل من يريدُ أن يسبَّ شخصًا أو يأمرَ بسبه ينعتُه بأجمل وأحب الألقابِ إليه أم أقبحها ... ؟!
دلل على ما سبق ما جاء في الآتي:
1 -شرح النووي لصحيح مسلم 4420: قَوْله:"إِنَّ مُعَاوِيَة قَالَ لِسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاص: مَا مَنَعَك أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَاب؟"
قَالَ الْعُلَمَاء: الْأَحَادِيث الْوَارِدَة الَّتِي فِي ظَاهِرهَا دَخَل عَلَى صَحَابِيّ يَجِبُ تَأْوِيلُهَا. قَالُوا: وَلَا يَقَعُ فِي رِوَايَات الثِّقَات إِلَّا مَا يُمْكِنُ تَأْوبِسَبِّهِ، قَوْل مُعَاوِيَة هَذَا لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا بِسَبِّهِ، وَإِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ السَّبَب الْمَانِع لَهُ مِنْ السَّبّ، كَأَنَّهُ يَقُول: هَلْ اِمْتَنَعْت تَوَرُّعًا، أَوْ خَوْفًا، أَوْ غَيْر ذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ تَوَرُّعًا وَإِجْلَالًا لَهُ عَنْ السَّبَب فَأَنْتَ مُصِيب مُحْسِن، وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ فَلَهُ جَوَاب آخَر، لَعَلَّ سَعْدًا قَدْ كَانَ فِي طَائِفَة يَسُبُّونَ فَلَمْ يَسُبَّ مَعَهُمْ، وَعَجَزَ عَنْ الْإِنْكَار، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ، فَسَأَلَهُ