فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 306

هَذَا السُّؤَال. قَالُوا: وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا آخَر أَنَّ مَعْنَاهُ مَا مَنَعَك أَنْ تُخَطِّئَهُ فِي رَأْيه وَاجْتِهَاده، وَتُظْهِرَ لِلنَّاسِ حُسْن رَأْينَا وَاجْتِهَادنَا، وَأَنَّهُ أَخْطَأَ؟. اهـ

2 -تحفة الأحوذي في شرح الترمذي برقم 3658: قَوْلُهُ:"فَقَالَ مَا مَنَعَك أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ"أَيْ: عَلِيًّا - رضي الله عنه -، قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ الَّتِي فِي ظَاهِرِهَا دَخَلٌ عَلَى صَحَابِيٍّ يَجِبُ تَأْوِيلُهَا قَالُوا وَلَا يَقَعُ فِي رِوَايَاتِ الثِّقَاتِ إِلَّا مَا يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ: فَقَوْلُ مُعَاوِيَةَ هَذَا لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا بِسَبِّهِ وَإِنَّمَا سَأَلَهُ عَنْ السَّبَبِ الْمَانِعِ لَهُ مِنْ السَّبِّ كَأَنَّهُ يَقُولُ هَلْ اِمْتَنَعْت تَوَرُّعًا أَوْ خَوْفًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ تَوَرُّعًا وَإِجْلَالًا لَهُ عَنْ السَّبِّ فَأَنْتَ مُصِيبٌ مُحْسِنٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَهُ جَوَابٌ آخَرُ، وَلَعَلَّ سَعْدًا قَدْ كَانَ فِي طَائِفَةٍ يَسُبُّونَ فَلَمْ يَسُبَّ مَعَهُمْ وَعَجَزَ عَنْ الْإِنْكَارِ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فَسَأَلَهُ هَذَا السُّؤَالَ، قَالُوا وَيَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا آخَرَ أَنَّ مَعْنَاهُ: مَنْ مَنَعَك أَنْ تُخَطِّئَهُ فِي رَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَتُظْهِرَ لِلنَّاسِ حُسْنَ رَأْيِنَا وَاجْتِهَادِنَا وَأَنَّهُ أَخْطَأَ اِنْتَهَى

(أَمَّا مَا ذَكَرْت ثَلَاثًا قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَنْ أَسُبَّهُ)

كَلِمَةُ مَا مَصْدَرِيَّةٌ وَذُكِرَتْ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ مَعَ فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَجْذُوفٌ أَيْ أَمَّا ذِكْرَى ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَأْنِ عَلِيٍّ فَمَانِعٌ عَنْ سَبِّهِ فَلَنْ أَسُبَّهُ. اهـ

3 -كتاب معاوية بن أبي سفيان - شخصيته وعصره، للدكتور علي الصلابي، دار الأندلس (ص 2008 - 226) قال: تذكر كتب التاريخ أن الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز كانوا يشتمون علي، وهذا الأثر الذي ذكره ابن سعد لا يصح، قال ابن سعد: أخبرنا علي بن محمد، عن لوط بن يحي، قال: كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون رجلًا - رضي الله عنه - فلما ولي هو ـ عمر بن عبد العزيز ـ أمسك عن ذلك، فقال كثير عزة الخزاعي:

وليت فلم تشتم عليًا ولم تخف ... بريًا ولم تتبع مقالة مجرم

تكلمت بالحق المبين وإنما ... تبين آيات الهدى بالتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت