فصدَّقت معروف الذي قلت ... بالذي فعلت فأضحى راضيًا كل مسلم
فهذا الأثر واهٍ، فعلي بن محمد هو المدائني فيه ضعف وشيخه لوط بن يحي (أبو مخنف) ، واهٍ بمرة، قال عنه يحي بن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الدارقطني: أخباري ضعيف ووصفه في الميزان: أخباري تالف لا يوثق به، وعامة روايته عن الضعفاء والهلكى و المجاهيل، وقد اتهم الشيعة معاوية - رضي الله عنه - بحمل الناس على سب علي ولعنه فوق منابر المساجد، فهذه الدعوة لا أساس لها من الصحة، والذي يقصم الظهر أن الباحثين قد التقطوا هذه الفرية على هوانها دون إخضاعها للنقد والتحليل، حتى صارت عند المتأخرين من المُسلَّمات التي لا مجال لمناقشتها، ولم يثبت قط في رواية صحيحة، ولا يعول على ما جاء في كتب الدميري، واليعقوبي وأبي الفرج الأصفهاني، علمًا بأن التاريخ الصحيح يؤكد خلاف ما ذكره هؤلاء. من احترام وتقدير معاوية لأمير المؤمنين علي وأهل بيته الأطهار. اهـ
ثانيًّا: جاءت روايات تنفي وتثبت ضد ما يشتهيه المعترضون، فعلى الرغم من خلافهما كان معاوية يذكر فضائل ومحاسن عليا وهذا من صدقه وعدله ....
دلل على ما سبق ما جاء في الآتي:
1 -سير أعلام النبلاء للذهبي، مؤسسة الرسالة (راشدون/262) : وعن قيس بن أبي حازم قال: سأل رجل معاوية عن مسألة، فقال: سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم مني، قال: قولك يا أمير المؤمنين أحبّ إليّ من قول علي، قال: بئس ما قلت، ولؤم ما جئت به، لقد كرهت رجلًا كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يغرّه بالعلم غرًّا، ولقد قال له:"أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي"، وكان عمر بن الخطاب يسأله ويأخذ عنه، ولقد شهدت عمر إذا أشكل