وَقَالَ اذْهَبْ وَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ. قَالَ ثُمَّ قَالَ لِيَ:"اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ". قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ. فَقَالَ:"لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مات وهو عن معاويةَ - رضي الله عنه - راضٍ تمامَ الرضا ....
وقد دعا له النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بالخير في مواضع عديدة وأكيدة ... منها:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم اجعله هاديًا مهديًّا، واهده، واهد به". (أخرجه البخاري في التاريخ 4/ 1/327 وابن عساكر في تاريخه 2/ 133/1) ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وحكم عليه الشيخ الألباني بالصحة وذكر تحسين الترمذي له في (سننه 3842) راجع: (السلسلة الصحيحة 4/ 9691) .
2 -عن العرباض بن سارية السلمي قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب". (صحيح ابن حبان 16/ 192، وصحيح ابن خزيمة 3/ 214 والطبراني في المعجم الكبير 18/ 251 وأحمد في المسند 4/ 127 وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 3227) .
ثانيًا: إنّ الحديثَ محل الاعتراض أفهم منه تأكيد حُسن صحبة معاوية - رضي الله عنه - من جانب أنه مجاهد، ومنْ كتبة الوحي ورسائل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ... وليس في الحديث ما يدل على أنْ ابن عباس - الذي كان طفلًا حينها- قد أخبر معاوية - رضي الله عنه - بأن النبيَّ يريده، بل يُفهم من ظاهر الحديث أنه شاهده يأكل فرجع إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليخبره بما رأى ....