فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 306

سادسًا: إن الواجبَ على المسلمِ أن يقول عن هذه الفتنة كما قال اللهُ - سبحانه وتعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (البقرة 134) .

وكما قال عمرُ بنُ عبدِ العزيز - رحمه اللهُ:"هذه فتن نجا اللهُ أيدينا من دمائهم فلا نخوض فيها بألسنتنا".

كما أن أحد الفريقين كان معه جزء من الحق، وأما كامل الحق فكان مع الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة والقتال ....

سابعًا: إن المتأملَ في الكتابِ المقدس يجد فيه أن بعضَ الأنبياءِ، والقديسين يقتتلون مع بعضهم البعض؛ من أجلِ الملكِ والسلطةِ، ومنهم من قتل أخاه من أجلِ الملكِ والسلطةِ، ونحن ننزههم عن ذلك .... دليل ذلك ما جاء في الآتي:

1 -اقتتال داود النبي مع النبيِّ شاول، وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 19 عدد 1"وَكَلَّمَ شَاوُلُ يُونَاثَانَ ابْنَهُ وَجَمِيعَ عَبِيدِهِ أَنْ يَقْتُلُوا دَاوُدَ"..

2 -سليمانُ النبيُّ يقتل أخاه الأكبر (أَدُونِيَّا) ، وذلك من أجلِ الملك؛ لأن أَدُونِيَّا كان الأكبر في السن وله الحق بالملك منه فقتله! جاء ذلك في سفر الملوك الأول إصحاح 2 عدد 23"وَحَلَفَ سُلَيْمَانُ الْمَلِكُ بِالرَّبِّ قَائِلًا: «هكَذَا يَفْعَلُ لِيَ اللهُ وَهكَذَا يَزِيدُ، إِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ أَدُونِيَّا بِهذَا الْكَلاَمِ ضِدَّ نَفْسِهِ. 24 وَالآنَ حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي ثَبَّتَنِي وَأَجْلَسَنِي عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ أَبِي، وَالَّذِي صَنَعَ لِي بَيْتًا كَمَا تَكَلَّمَ، إِنَّهُ الْيَوْمَ يُقْتَلُ أَدُونِيَّا» . 25 فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِيَدِ بَنَايَاهُو بْنِ يَهُويَادَاعَ، فَبَطَشَ بِهِ فَمَاتَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت