فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 306

قال كبيُرهم إن معاويةَ - رضي الله عنه - كان يأخذ الغنائمَ استصفاءً لنفسه (الذهب والفضة) عندما غزا خُرسان ولذلك لمنادته - رضي الله عنه - لزياد بأن يأتي بهما إليه ولم يترك الغنائمَ لبيتِ مالِ المسلمين كما فعل أسلافُه ....

ثم ذكر راويات مبتورة خالية من عبارة (بيت المال)

الرد على الافتراء

أولًا: يكفي أن هذا الصحابي - رضي الله عنه - كان مجاهدًا في سبيل الله؛ محركًا الجيوش، وفاتحًا الفتوح ... حتى وصل جهاده إلى اقصاي الأرض وإلى خُرسان - رضي الله عنه - كما سيأتي معنا في رواية ابن كثير ...

فهذا يُعد منقبة له - رضي الله عنه - من حيث لا يحتسب فقد أغفله حسدُه وغلُّه وحقدُه عن ذلك ...

ثانيًّا: إن كبيرَهم المُدلس حذفَ كلمةَ بيت المال من الرواية لينسب المغانم (الذهب والفضة) إلى معاويةَ فقط، وهذا من حقده وكرهه لهذا الصحابي الجيل ....

جاء بيان ما سبق في البداية والنهاية لابن كثير، دار الفكر ج 8/ ص 29 قال-رحمه اللهُ-: وفي هذه السنة غزا الحكم بن عمرو نائب زياد على خراسان جبل الأسل عن أمر زياد فقتل منهم خلقا كثيرا وغنم أموالا جمة، فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين قد جاء كتابه أن يصطفى له كل صفراء وبيضاء- يعني الذهب والفضة- يجمع كله من هذه الغنيمة لبيت المال. فكتب الحكم بن عمرو: إن كتاب الله مقدم على كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله لو كانت السموات والأرض على عدو فاتقى الله يجعل له مخرجا، ثم نادى في الناس: أن اغدوا على قسم غنيمتكم، فقسمها بينهم وخالف زيادا فيما كتب إليه عن معاوية، وعزل الخمس كما أمر الله ورسوله، ثم قال الحكم: إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، فمات بمرو من خراسان - رضي الله عنه -. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت