فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 306

أليس هذا غدرًا .... ؟!

الرد على الشبهة

أولًا: إن معاويةَ - رضي الله عنه - أعظم من أن يُنسب إليه مثل هذه الترهات والسخافات؛ لاسيما إذا علمنا أن الحسنَ - رضي الله عنه - قد تنازل لمعاويةَ - رضي الله عنه - عن الخلافة له بعد أن رأى ما هو الأصلح لأمة النبي الأمين ....

وبهذا الصلح قد حُقنت على يديه دماء المسلمين، وانتفع به الدين، فما هي الدوافع المقنعة لقتله بهذا الوصف المهين ... ؟!

وهذه النبوة ذكرها النبيُّ محمد بهيئتها كأنه يراها - صلى الله عليه وسلم - بوصف مبين وذلك في صحيح البخاري برقم 3357 عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - أَخْرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ الْحَسَنَ فَصَعِدَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ".

ثم كيف يقوم معاوية - رضي الله عنه - بهذه المؤامرة لقتله؛ وقد ذكر - رضي الله عنه - هو فضل الحسن بن علي ومحبته له ... ؟!!

جاء في مسند أحمد برقم 16245 عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمُصُّ لِسَانَهُ أَوْ قَالَ شَفَتَهُ - يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ- وَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ لِسَانٌ أَوْ شَفَتَانِ مَصَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.

تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

والمقصود من الحديث: هو تحنيك الطفل الرضيع بالتمر وما شابه- وهذا مفيد علميا للرضيع- فالراوي هو معاوية - رضي الله عنه - ذاكرًا محبة النبي محمد له وهو رضيع، فهل من فضل الصحبة أن يضع سمًا في فم روى عنه أن النبي محمدًا أحبه .... ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت