فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 306

اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ:"دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَنَا عَلَى الْفُرُشِ ثُمَّ أُتِينَا بِالطَّعَامِ فَأَكَلْنَا ثُمَّ أُتِينَا بِالشَّرَابِ فَشَرِبَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ نَاوَلَ أَبِي ثُمَّ قَالَ مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مُعَاوِيَةُ:"كُنْتُ أَجْمَلَ شَبَابِ قُرَيْشٍ وَأَجْوَدَهُ ثَغْرًا وَمَا شَيْءٌ كُنْتُ أَجِدُ لَهُ لَذَّةً كَمَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَأَنَا شَابٌّ غَيْرُ اللَّبَنِ أَوْ إِنْسَانٍ حَسَنِ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُنِي"."

فالظاهر أن المعترض مدلس كاذب ....

ثم قال المعترضُ: إن شعيب الأرنؤوط صحح الرواية، ولم ينقل تحقيقه كاملًا ...

فقد جاء في الحاشيةِ له تحت الروايةِ يقول: إسناده قوي وأخرجه ابن أبي شيبة 11/ 94 - 95 عن زيد بن الحُباب، به. ولفظه: دخلتُ أَنا وأَبي على معاوية، فأَجْلسَ أَبي على السَّرير، وأُتِيَ بالطعام فأطْعَمَنا، وأُتِيَ بشرابٍ فشربَ، فقال معاوية: ما شيءٌ كنت أَستلِذُّه وأنا شابٌّ فآخُذه اليومَ إلا اللَّبَنَ، فإني آخذه كما كنت آخذه قبل اليوم، والحديثَ الحسَنَ.

وأخرجه ابن عساكر ص 417 من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، به، بلفظ: دخلت مع أبي على معاوية.

وقوله:"ثم قال: ما شَرِبتُه منذ حرَّمَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -". أي: معاوية بن أبي سفيان، ولعله قال ذلك لِما رأَى من الكراهة والإنكار في وجه بريدة، لظنِّه أنه شرابٌ مُحرَّم، والله أعلم. اهـ.

الملاحظ: أن العالم المحقق شعيب الأرنؤوط أوضح بالروايات الأخرى مفاد هذه الرواية التي آتى بها المعترض على زعمه الكاذب كما يلي:

1 -رواية ابن أبي شيبة ليس فيها أنه أتى بشراب فيه حرمة من الله - سبحانه وتعالى - خمر؛ وإنما ذكرت أن معاوية كان يحب شرب اللبن في الجاهلية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت