فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 306

2 -رواية ابن عساكر تقول: إن أبا بريدة ظن أن الشراب محرم، وكان ظنه ليس في محله؛ وذلك لما أوضح له معاوية حب شرب اللبن .... ومعلوم أن الظن لا يغني من الحق شيئًا.

ثانيًّا: إن ما قام به هذا المعترض السفيه هو سب وقذف بالباطل للصحابي الجليل الجميل معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - يخرج عن دائرة الأمانة العلمية؛ بل هو نتاج سوء ظن وكره له - رضي الله عنه - ....

فلم تذكر الروايات أن هناك خمرًا قُدم على المائدة أبدًا

بل ذكرت الروايات نفسُها أن معاويةَ - رضي الله عنه - ما كان يشرب الخمر في الجاهلية، وكان اللبن هو أحب الشراب إليه فكيف به يشربها في الإسلام وبعد ملازمته وصحبته لرسول الأمين ولصحابته المكرمين؟!

فما حدث هو أن معاوية لم يكن زاهدًا بل كان يحب الرفاهية، فلما رأي أبو بريدة الآنية والأكواب مُجمّلة ظن أنها خمرًا فبين له معاوية أنه ما شربها في الجاهلية وكان يحب شرب اللبن

قال - سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) " (الحجرات) .

وقال - سبحانه وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) " (الحج) .

ثم لم يقل بذلك واحد من المقربين أو المبعدين بما قاله هذا المعترض الغير أمين. والحمد لله الحق المبين، الذي يدافع عن المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت