فهرس الكتاب
إنما أثم قتلة الحسين على ابن زياد، و شمّر بن ذي الجوشن ومن كان معهما، ومن على شاكلتهما - قبحهم الله- فلم يتركوا الحسين لحاله عند التخير ... وليست هناك وسائل اتصالات سريعة لإخبار الخلفية يزيد حتى يمنعهم عن ظلمهم وطغيانهم ... وما كان الحسين من الشهداء ..
وكذلك أثم مقتله على شيعة الكوفة الذي طلبوه فلما جاءهم تركوه جُبنًا، وتناسوا الرسائل بالنداء، وحق الوفاء ....
دليلُ ما ذكرته مراجع كتب التاريخ ... ولكني اكتفي هنا بما لخصه الشيخ/ عثمانُ الخميس فيما يلي:
كثر الكلامُ حول مقتل الشهيد السعيد السيد السبط الحسين بن علي - عليه السلام - فطلب مني بعض الأخوان أن أذكر القصة الصحيحة التي أثبتها الثقات من أهل العلم ودونوها في كتبهم فأجبتهم ما يلي:
بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع ليزيد بن معاوية وذلك سنة 60 هـ فأرسلوا إليه الرسل والكتب يدعونه فيها إلى البيعة، وذلك أنهم لا يريدون يزيد ولا أباه ولا عثمان ولا عمر ولا أبا بكر إنهم لا يريدون إلا عليًا وأولاده، وبلغت الكتب التي وصلت إلى الحسين أكثر من خمسمائة كتاب. عند ذلك أرسل الحسين - عليه السلام - ابن عمه مسلم بن عقيل ليتقصى الأمور ويتعرف على حقيقة البيعة وجليتها، فلما وصل مسلم إلى الكوفة تيقن أن الناس يريدون الحسين فبايعه الناس على بيعة الحسين، وذلك في دار هانئ بن عروة، ولما بلغ الأمرُ يزيدَ بن معاوية في الشام أرسل إلى عبيد الله بن زياد والي البصرة ليعالج هذه القضية ويمنع أهل الكوفة من الخروج عليه مع الحسين -عليه السلام- فدخل عبيد الله بن زياد إلى الكوفة وأخذ يتحرى الأمر ويسأل حتى علم أن دار هانئ بن عروة هي مقر مسلم بن عقيل وفيها تتم المبايعة.
فأرسل إلى هانئ بن عروة وسأله عن مسلم بعد أن بيّن له أنه قد علم بكل شيء، قال هانئ بن عروة قولته المشهورة التي تدل على شجاعته وحسن جواره:"والله لو كان تحت قدمي هاتين ما رفعتها فضربه عبيد الله بن زياد وأمر بحبسه".