فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 306

أثار المعترضون شبهة حقيرة حول الصحابي العظيم فاتح مصر وفلسطين عمر بن العاص - رضي الله عنه - مدعين أنه كان مخادعًا ثم ذكروا قصة التحكيم التي حدثت بينه وبين أبي موسى الأشعري ... فبعد أن خدع أبا موسى الأشعري وصفه بالحمار، ووصفه أبو موسى بالكلب بعد أن اتفقا أن يخلعا معاوية وعليا، فخلع أبو موسى صاحبه عليا، ولما جاء الدور على عمرو رفض أن يخلع معاوية، فخدعه وتبادلا السباب

وهذا ملخص القصة عند الطبري في تاريخه (ج 3/ص 113) : قال أبو موسى: أيها الناس إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من أمر قد أجمع رأيي ورأي عمرو عليه وهو أن نخلع عليا ومعاوية وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر فيولوا منهم من أحبوا عليهم وإني قد خلعت عليا ومعاوية فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من رأيتموه لهذا الأمر أهلا ثم تنحى وأقبل عمرو بن العاص فقام مقامه فحمد الله وأثنى عليه وقال إن هذا قد قال ما سمعتم وخلع صاحبه وأنا أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية فإنه ولي عثمان بن عفان والطالب دمه وأحق الناس بمقامه فقال أبو موسى مالك لا وفقك الله غدرت وفجرت إنما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث. قال عمرو: إنما مثلك كمثل الحمار يحمل أسفارا.

الرد على الشبهة

أولًا: إن هذه الشبهة باطلة من ناحية السند فهي قصة مكذوبة مدارها جاء عن طريق أبي مخنف لوط بن يحيى، وهو رجل شيعي رافضي يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم -

بيان حاله جاء في الآتي:

قال ابن الجوزي فيه تعليقًا على حديث":لما خلق اللهُ الجنة قال لها أما ترضين أن زينت ركنين منك بالحسن والحسين؟ فماست الجنة برأسها موس العروس ليلة عرسها واهتزت، فقال الله لها: لم علمت ذا؟ قالت: شوقا منى إليهما"."في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت